موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤٢ - القول في إحياء الموات
حريم النهر و الدار فالظاهر أنّه ملك [١] لصاحب ذي الحريم، فيجوز له بيعه منفرداً كسائر الأملاك.
(مسألة ١٥): ما مرّ من الحريم لبعض الأملاك إنّما هو فيما إذا ابتكرت في أرض موات، و أمّا في الأملاك المتجاورة فلا حريم لها، فلو أحدث المالكان المجاوران حائطاً في البين لم يكن له حريم من الجانبين، ولو أحدث أحدهما في آخر حدود ملكه حائطاً أو نهراً لم يكن لهما حريم في ملك الآخر، وكذا لو حفر أحدهما قناة في ملكه كان للآخر إحداث قناة اخرى في ملكه و إن لم يكن بينهما الحدّ.
(مسألة ١٦): ذكر جماعة: أنّه يجوز لكلّ من المالكين المتجاورين التصرّف في ملكه بما شاء و إن استلزم ضرراً على الجار، لكنّه مشكل على إطلاقه، بل الحقّ عدم جواز [٢] ما يكون سبباً لعروض فساد في ملك الجار، كما إذا دقّ دقّاً عنيفاً انزعج منه حيطان داره بما أوجب خللًا فيها، أو حبس الماء في ملكه بحيث تنشر منه النداوة في حائطه، أو أحدث بالوعة أو كنيفاً بقرب بئر الجار أوجب فساد مائها، بل وكذا لو حفر بئراً بقرب بئره؛ إذا أوجب نقص مائها وكان ذلك من جهة جذب الثانية ماء الاولى، و أمّا إذا كان من جهة أنّ الثانية لكونها أعمق ووقوعها في سمت مجرى المياه يتحدّر فيها الماء من عروق الأرض قبل أن يصل إلى الاولى، فالظاهر أنّه لا مانع منه، والمائز بين الصورتين اولوا
[١] محلّ تردّد و إن لا يخلو من وجه.
[٢] على الأحوط، بل لا يخلو من قرب، إلّاإذا كان في تركه حرج أو ضرر عليه، فحينئذٍيجوز له التصرّف.