موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٤١ - القول في إحياء الموات
فضلًا عن التلال و الجبال القريبة منها، بل لو أحدث بعد ذلك في تلك المحياة دوراً ومساكن حتّى صارت قرية كبيرة، يشكل [١] ثبوت الحريم لها. فالقدر المتيقّن من ثبوت الحريم للقرية فيما إذا أحدثت في أرض موات. نعم للمزرعة بنفسها أيضاً حريم و هو ما تحتاج إليه في مصالحها ويكون من مرافقها؛ من مسالك الدخول و الخروج، ومحلّ بيادرها وحظائرها، ومجتمع سمادها وترابها وغيرها.
(مسألة ١٢): حدّ المرعى الذي هو حريم للقرية ومحتطبها مقدار حاجة أهاليها بحسب العادة؛ بحيث لو منعهم مانع أو زاحمهم مزاحم لوقعوا في الضيق والحرج. ويختلف ذلك بكثرة الأهالي وقلّتهم وكثرة المواشي و الدوابّ وقلّتها، وبذلك يتفاوت المقدار سعةً وضيقاً طولًا وعرضاً.
(مسألة ١٣): إذا كان موات بقرب العامر ولم يكن من حريمه ومرافقه، جاز لكلّ أحد إحياؤه ولم يختصّ بمالك ذلك العامر ولا أولوية له، فإذا طلع شاطئ من الشطّ بقرب أرض محياة أو بستان- مثلًا- كان كسائر الموات، فمن سبق إلى إحيائه وحيازته كان له، وليس لصاحب الأرض أو البستان منعه.
(مسألة ١٤): لا إشكال في أنّ حريم القناة- المقدّر بخمسمائة ذراع أو ألف ذراع- ليس ملكاً لصاحب القناة ولا متعلّقاً لحقّه المانع عن سائر تصرّفات غيره بدون إذنه، بل ليس له إلّاحقّ المنع عن إحداث قناة اخرى كما مرّ. والظاهر أنّ حريم القرية أيضاً ليس ملكاً لسكّانها وأهليها، بل إنّما لهم حقّ الأولوية. و أمّا
[١] إذا أحدثها في جنب المزرعة و البساتين في أراضي الموات، فالظاهر ثبوت الحريملها، بل لا يبعد ثبوت بعض الحريم من قبيل مرعى الماشية لها مطلقاً.