موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٥٩ - القول في الصيد
الجزء الآخر إذا زال [١] عنه الحياة المستقرّة، و إن بقيت حياته المستقرّة يحلّ بالتذكية. و إن كانت الآلة محلّلة كالسيف في الصيد مع اجتماع الشرائط، فإن زال الحياة المستقرّة عن الجزئين بهذا التقطيع حلّا معاً، وكذا إن بقيت الحياة المستقرّة ولم يتّسع [٢] الزمان للتذكية، و إن اتّسع لها لا يحلّ الجزء الذي فيه الرأس إلّا بالذبح، و أمّا الجزء الآخر فهو جزء مبان من الحيّ فيكون ميتة.
(مسألة ١٥): يملك الحيوان الوحشي- وحشاً كان أو طيراً- بأحد امور ثلاثة: أحدها: وضع اليد [٣] عليه وأخذه حقيقة، مثل أن يأخذ رجله أو قرنه أو جناحه أو شدّه بحبل ونحوه. ثانيها: وقوعه في آلة معتادة للاصطياد بها، كالحبالة و الشرك و الشبكة ونحوها إذا نصبها لذلك. ثالثها: أن يصيّره غير ممتنع ويمسكه بآلة، مثل أن رماه فجرحه جراحة منعته عن العدو، أو كسر جناحه فمنعه عن الطيران؛ سواء كانت الآلة من الآلات المحلّلة للصيد كالسهم و الكلب المعلّم، أو من غيرها كالحجارة و الخشب و الفهد و الباز و الشاهين وغيرها.
ويعتبر في هذا أيضاً أن يكون إعمال الآلة بقصد الاصطياد و التملّك، فلو رماه عبثاً أو هدفاً أو لغرض آخر لم يملكه الرامي، فلو أخذه شخص آخر بقصد التملّك ملكه.
(مسألة ١٦): الظاهر أنّه يلحق بآلة الاصطياد كلّ ما جعل وسيلة لإثبات
[١] أيتكون حركته حركة المذبوح، والحكم مبنيّ على الاحتياط.
[٢] إذا بقيت الحياة المستقرّة حرم الجزء الآخر ويكون ميتة و إن لم يتّسع الزمان للتذكية، نعم تحلّ ما فيه الحياة مع عدم الاتّساع للتذكية.
[٣] بقصد الاصطياد و التملّك ومع عدم القصد ففيه إشكال، كما أنّه مع قصد الخلافلا يملك.