موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٥ - القول في اللعان
فيمن لم يدّعها ومن لم يتمكّن منها كالأعمى، فيحدّان مع عدم البيّنة، وأن لا يكون له بيّنة، فإن كانت له بيّنة تتعيّن إقامتها لنفي الحدّ ولا لعان.
(مسألة ٤): يشترط في ثبوت اللعان أن تكون المقذوفة زوجة دائمة، فلا لعان في قذف الأجنبيّة، بل يحدّ القاذف مع عدم البيّنة، وكذا في المنقطعة على الأقوى، وأن تكون مدخولًا بها، فلا لعان فيمن لم يدخل بها، وأن تكون غير مشهورة بالزنا وإلّا فلا لعان، بل ولا حدّ حتّى يدفع باللعان، بل عليه التعزير [١] لو لم يدفعه عن نفسه بالبيّنة.
(مسألة ٥): لا يجوز للرجل أن ينكر ولدية من تولّد في فراشه مع إمكان لحوقه به؛ بأن دخل بامّه [٢] و قد مضى منه إلى زمان وضعه ستّة أشهر فصاعداً ولم يتجاوز عن أقصى مدّة الحمل، حتّى فيما إذا فجر أحد بها، فضلًا عمّا إذا اتّهمها. بل يجب عليه الإقرار بولديته، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «أيّما رجل جحد ولده و هو ينظر إليه احتجب اللَّه منه وفضحه على رؤوس الخلائق». نعم يجب عليه أن ينفيه ولو باللعان مع علمه بعدم تكوّنه منه من جهة علمه باختلال شروط الالتحاق به إذا كان بحسب ظاهر الشرع لحوقه به لولا نفيه؛ لئلّا يلحق بنسبه من ليس منه، فيترتّب عليه حكم الولد في الميراث و النكاح ونظر محارمه وغير ذلك.
[١] إذا كانت متجاهرة به لا يبعد عدم ثبوت التعزير أيضاً، ويشترط فيه- زائداً على ما ذكرفي المتن- كمال الملاعنة وسلامتها عن الصمم و الخرس في اللعان بالقذف، و أمّا في نفي الولد فاعتبار سلامتها منهما محلّ تأمّل.
[٢] أو أمنى في فرجها أو حواليه؛ بحيث أمكن جذب الرحم إيّاه.