موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٧١ - القول في الذباحة
ينحره، كما لو تردّى في البئر أو وقع في مكان ضيّق وخيف موته- جاز أن يعقره بسيف أو سكّين أو رمح أو غيرها ممّا يجرحه ويقتله، ويحلّ أكله و إن لم يصادف العقر موضع التذكية، وسقطت شرطية الذبح و النحر وكذلك الاستقبال، نعم سائر الشرائط من التسمية وشرائط الذابح و الناحر تجب مراعاتها. و أمّا الآلة فيعتبر فيها ما مرّ في آلة الصيد الجمادية فراجع. وفي الاجتزاء هنا بعقر الكلب وجهان، أقواهما ذلك في المستعصي [١] دون غيره كالمتردّي.
(مسألة ٢٠): للذباحة و النحر آداب ووظائف بين مستحبّة ومكروهة:
أمّا المستحبّة:
فمنها: أن يربط [٢] يدي الغنم مع إحدى رجليه ويطلق الاخرى ويمسك صوفه وشعره بيده حتّى تبرد، وفي البقر أن يعقل قوائمه الأربع ويطلق ذنبه، وفي الإبل أن تكون قائمة ويربط يديها ما بين الخفّين إلى الركبتين، أو الإبطين ويطلق رجليها، وفي الطير أن يرسله بعد الذبح حتّى يرفرف.
ومنها: أن يكون الذابح أو الناحر مستقبل القبلة.
ومنها: أن يعرض عليه الماء قبل الذبح أو النحر.
ومنها: أن يعامل مع الحيوان في الذبح أو النحر ومقدّماتهما ما هو الأسهل والأروح وأبعد من التعذيب و الأذيّة له؛ بأن يساق إلى الذبح أو النحر برفق ويضجعه للذبح برفق، وأن يحدّد الشفرة وتوارى وتستر عنه حتّى لا يراها، وأن يسرع في العمل ويمرّ السكين في المذبح بقوّة، فعن النبي صلى الله عليه و آله و سلم: «إنّ اللَّه تعالى
[١] ومنه الصائل المستصعب.
[٢] على ما حكي الفتوى به عن جماعة.