موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٨٨ - كتاب الرهن
(مسألة ٢): يشترط في صحّة الرهن القبض من المرتهن بإقباض من الراهن أو بإذن منه. ولو كان في يده شيء وديعة أو عارية بل ولو غصباً، فأوقعا عقد الرهن عليه كفى ولا يحتاج إلى قبض جديد. ولو رهن المشاع لا يجوز تسليمه إلى المرتهن إلّابرضا شريكه، ولكن لو سلّمه إليه فالظاهر كفايته في تحقّق القبض الذي هو شرط لصحّة الرهن و إن تحقّق العدوان بالنسبة إلى حصّة شريكه.
(مسألة ٣): إنّما يعتبر القبض في الابتداء ولا يعتبر استدامته، فلو قبضه المرتهن ثمّ صار في يد الراهن أو غيره- بإذن الراهن أو بدونه- لم يضرّ ولم يطرأه البطلان. نعم الظاهر أنّ للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده، فلا يجوز انتزاعه منه إلّاإذا شرط في العقد كونه بيد الراهن [١] أو يد ثالث.
(مسألة ٤): يشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً يمكن قبضه ويصحّ بيعه، فلا يصحّ رهن الدين [٢] قبل قبضه، ولا المنفعة، ولا الحرّ، ولا الخمر والخنزير، ولا مال الغير إلّابإذنه أو إجازته، ولا الأرض الخراجية [٣]، ولا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده، ولا الوقف ولو كان خاصّاً.
(مسألة ٥): لو رهن ما يملك وما لا يملك في عقد واحد، صحّ في ملكه، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه.
[١] صحّة هذا الشرط لا تخلو من إشكال.
[٢] على الأحوط و إن كان للصحّة وجه، وقبضه بقبض مصداقه.
[٣] ما كانت مفتوحة عنوة وما صولح عليها على أن تكون ملكاً للمسلمين.