موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٩٠ - كتاب الرهن
ولو رهن ما لا يتسارع إليه الفساد فعرض ما صيّره عرضة للفساد كالحنطة تبتلّ لم ينفسخ الرهن، بل يباع ويجعل الثمن رهناً.
(مسألة ٩): لا إشكال في أنّه يعتبر في المرهون كونه معيّناً، فلا يصحّ رهن المبهم كأحد هذين، نعم الظاهر صحّة رهن الكلّي [١] في المعيّن كعبد من عبدين وصاع من صبرة وشاة من هذا القطيع، وقبضه إمّا بقبض الجميع أو بقبض ما عيّنه الراهن منه. فإذا عيّن بعد العقد عبداً أو صاعاً أو شاةً وقبضه المرتهن صحّ الرهن ولزم. والظاهر عدم صحّة رهن المجهول من جميع الوجوه [٢] كما إذا رهن ما في الصندوق المقفل، و إذا رهن الصندوق بما فيه صحّ بالنسبة إلى الظرف دون المظروف. و أمّا المعلوم الجنس و النوع المجهول المقدار كصبرة من حنطة مشاهدة فالظاهر صحّة رهنه.
(مسألة ١٠): يشترط فيما يرهن عليه أن يكون ديناً ثابتاً في الذمّة؛ لتحقّق موجبه: من اقتراض أو إسلاف مال أو شراء أو استئجار عين بالذمّة وغير ذلك، حالّاً كان الدين أو مؤجّلًا، فلا يصحّ الرهن على ما يقترض، أو على ثمن ما يشتريه فيما بعد، فلو رهن شيئاً على ما يقترض ثمّ اقترض لم يصر بذلك رهناً، ولا على الدية قبل استقرارها بتحقّق الموت و إن علم أنّ الجناية تؤدّي إليه، ولا على مال الجعالة قبل تمام العمل.
[١] الأقوى عدم الفرق بين الكلّي في المعيّن وغيره، والصحّة في مطلق الكلّيات لا تخلومن وجه، وسبيل الاحتياط معلوم.
[٢] حتّى كونه ممّا يتموّل، و أمّا مع علمه بذلك وجهله بعنوان العين فالأحوط ذلك و إن كانالجواز لا يخلو من وجه.