موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٥٣٦ - القول في اللعان
(مسألة ٦): إذا نفى ولدية من ولد في فراشه، فإن علم أنّه دخل بامّه دخولًا يمكن معه لحوق الولد به أو أقرّ هو بذلك ومع ذلك نفاه، لا يسمع منه هذا النفي ولا ينتفي منه لا باللعان ولا بغيره، و أمّا لو لم يعلم ذلك ولم يقرّ به و قد نفاه إمّا مجرّداً عن ذكر السبب؛ بأن قال: «هذا ليس ولدي»، أو مع ذكر السبب؛ بأن قال:
«... لأنّي لم أدخل [١] بامّه أصلًا» أو أنكر دخولًا يمكن تكوّنه منه، فحينئذٍ و إن لم ينتف عنه بمجرّد نفيه لكن باللعان ينتفي عنه.
(مسألة ٧): إنّما يشرع اللعان لنفي الولد إذا كانت المرأة منكوحة بالعقد الدائم، و أمّا ولد المتمتّع بها فينتفي بنفيه من دون لعان و إن لم يجز له نفيه لو لم يعلم بالانتفاء. نعم لو علم أنّه قد دخل بها دخولًا يمكن تكوّن الولد منه أو أقرّ بذلك ومع ذلك قد نفاه، لم ينتف عنه بنفيه ولم يسمع منه ذلك، كما هو كذلك في الدائمة، فالفرق بين الدائمة و المتمتّع بها إنّما هو فيما إذا كانت المرأة تحتها وولدت ولداً، ولم يعلم دخول الرجل بها دخولًا يمكن تكوّن الولد منه، ولم يقرّ الزوج بذلك و قد نفاه الزوج واحتمل صدقه وكذبه، ففي ولد الدائمة لم ينتف عنه إلّا باللعان ويشرع اللعان لنفيه، وفي ولد المتمتّع بها ينتفي عنه بمجرّد نفيه بحسب ظاهر الشرع ولا يشرع فيه اللعان.
(مسألة ٨): لا فرق في مشروعية اللعان لنفي الولد بين كونه حملًا أو منفصلًا.
(مسألة ٩): من المعلوم أنّ انتفاء الولد عن الزوج لا يلازم كونه ولد زناً؛ لاحتمال تكوّنه عن وطء شبهة أو غيره، فلو علم الرجل بعدم التحاق الولد به
[١] مع عدم ثبوت الدخول لم يشرع اللعان مطلقاً.