موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٥٩ - القول في المشتركات
مائها، فهي ملك للحافر كسائر الأملاك لا يجوز لأحد أخذها و التصرّف [١] فيها إلّا بإذن المالك. وينتقل إلى غيره بالنواقل الشرعية؛ قهريةً كانت كالإرث، أو اختياريةً كالبيع و الصلح و الهبة وغيرها.
(مسألة ٢٥): إذا شقّ نهراً من ماء مباح كالشطّ ونحوه، ملك ما يدخل فيه من الماء ويجري عليه أحكام الملك، كالماء المحوز في آنية ونحوها. وتتبع ملكية الماء ملكية النهر، فإن كان النهر لواحد ملك الماء بالتمام، و إن كان لجماعة ملك كلّ منهم من الماء بمقدار حصّته من ذلك النهر، فإن كان لواحد نصفه ولآخر ثلثه ولثالث سدسه ملكوا الماء بتلك النسبة وهكذا. ولا يتبع مقدار استحقاق الماء مقدار الأراضي التي تسقى منه، فلو كان النهر مشتركاً بين ثلاثة أشخاص بالتساوي، كان لكلّ منهم ثلث الماء و إن كانت الأراضي التي تسقى منه لأحدهم ألف جريب ولآخر جريباً ولآخر نصف جريب؛ يصرفان ما زاد على احتياج أرضهما فيما شائا. بل لو كان لأحدهما رحىً يدور به، ولم يكن له أرض أصلًا، يساوي مع كلّ من شريكيه في استحقاق الماء.
(مسألة ٢٦): إنّما يملك النهر المتّصل بالمباح؛ إمّا بحفره في أرض مملوكة له، و إمّا بحفره في الموات بقصد إحيائه نهراً مع نيّة تملّكه إلى أن أوصله بالمباح- كما مرّ في إحياء الموات- فإن كان الحافر واحداً ملكه بالتمام، و إن كان جماعة كان بينهم [٢] على قدر ما عملوا وأنفقوا [٣]؛ فمع
[١] إلّابعض التصرّفات التي مرّ بيانها في كتاب الطهارة.
[٢] إذا كان الحفر في الممات.
[٣] والميزان تساوي العمل.