موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٣٦١ - القول في المشتركات
نوبته، و إن ضمن حينئذٍ مقدار ما استوفاه بالقيمة [١].
(مسألة ٢٩): إذا اجتمعت أملاك على ماء مباح- من عين أو وادٍ أو نهر ونحوها- بأن أحياها أشخاص عليه ليسقوها منه بواسطة السواقي أو الدوالي أو النواعير أو المكائن المتداولة في هذه الأعصار، كان للجميع حقّ السقي منه، فليس لأحد أن يشقّ نهراً فوقها يقبض الماء كلّه أو ينقّصه عن مقدار احتياج تلك الأملاك. وحينئذٍ فإن وفى الماء لسقي الجميع من دون مزاحمة في البين فهو، و إن لم يفِ ووقع بين أربابها في التقدّم و التأخّر التشاحّ و التعاسر يقدّم الأسبق فالأسبق في الإحياء إن علم السابق، وإلّا يقدّم الأعلى فالأعلى و الأقرب فالأقرب إلى فوهة الماء وأصله، فيقضي الأعلى حاجته [٢] ثمّ يرسله لمن يليه وهكذا.
(مسألة ٣٠): الأنهار المملوكة المنشقّة من الشطوط ونحوها؛ إذا وقع التعاسر بين أربابها- بأن كان الشطّ لا يفي في زمان واحد بإملاء جميع تلك الأنهار- كان حالها كحال اجتماع الأملاك على الماء المباح المتقدّم في المسألة السابقة، فالأحقّ ما كان شقّه أسبق ثمّ الأسبق، و إن لم يعلم الأسبق فالمدار على الأعلى فالأعلى، فيقبض الأعلى ما يسعه ثمّ ما يليه وهكذا.
(مسألة ٣١): لو احتاج النهر المملوك المشترك بين جماعة إلى تنقية أو حفر أو إصلاح أو سدّ خرق ونحو ذلك، فإن أقدم الجميع على ذلك كانت المؤونة
[١] بل بالمثل مع إمكانه وإلّا فبالقيمة.
[٢] ولا يزيد للنخل عن الكعب؛ أيقبّة القدم على الأحوط و إن كان الجواز إلى أوّل الساقلا يخلو من قوّة، وللشجر عن القدم، وللزرع عن الشراك.