موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٣٢ - القول في النذر و العهد
أن يكون أمراً يسوغ تمنّيه ويحسن طلبه منه تعالى كشفاء مريض أو إهلاك عدوّ ديني أو أمن في البلاد أو سعة على العباد ونحو ذلك، فلا ينعقد إن كان على عكس ذلك كما إذا قال: «إن أهلك اللَّه هذا المؤمن الصالح- أو إن شفى اللَّه هذا الكافر الطالح أو قال: إن وقع القحط في البلاد أو شمل الخوف على العباد- فللّه عليّ كذا» هذا في نذر الشكر. و أمّا نذر الزجر، فلا بدّ أن يكون الشرط و المعلّق عليه فعلًا أو تركاً اختيارياً للناذر وكان صالحاً لأن يزجر عنه حتّى يقع النذر زاجراً عنه كفعل حرام أو مكروه، مثل أن يقول: «إن تعمّدت الكذب- أو تعمّدت الضحك في المقابر مثلًا- فللّه عليّ كذا» أو ترك واجب أو مندوب كما إذا قال:
«إن تركت الصلاة- أو نافلة الليل- فللّه عليّ كذا».
(مسألة ٧): إذا كان الشرط فعلًا اختيارياً للناذر، فالنذر المعلّق عليه قابل لأن يكون نذر شكر وأن يكون نذر زجر، والمائز هو القصد، مثلًا إذا قال: «إن شربت الخمر فللّه عليّ كذا» إن كان في مقام زجر النفس وصرفها عن الشرب و إنّما أوجب على نفسه شيئاً على تقدير شربه ليكون زاجراً عنه فهو نذر زجر فينعقد، و إن كان في مقام تنشيط النفس وترغيبها و قد جعل المنذور جزاءً لصدوره منه وتهيّؤ أسبابه له، كان نذر شكر فلا ينعقد.
(مسألة ٨): لو نذر الصلاة أو الصوم أو الصدقة في زمان معيّن تعيّن، فلو أتى بها في زمان آخر مقدّم أو مؤخّر لم يجز، وكذا لو نذرها في مكان فيه رجحان، فلا يجزي في غيره و إن كان أفضل. و أمّا لو نذرها في مكان ليس فيه رجحان ففي انعقاده وتعيّنه وجهان بل قولان، أقواهما الانعقاد. نعم لو نذر إيقاع بعض فرائضه أو بعض نوافله الراتبة كصلاة الليل أو صوم شهر رمضان- مثلًا- في