موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢٣٠ - القول في النذر و العهد
ولو أذن لها في النذر فنذرت عن إذنه انعقد وليس له بعد ذلك حلّه ولا المنع عن الوفاء به. وهل يشترط انعقاد نذر الولد بإذن الوالد، فلا ينعقد بدونه، أو ينعقد وله حلّه، أو لا يشترط [١] بالإذن ولا له حلّه؟ فيه خلاف وإشكال، والأحوط أن يكون بإذنه ثمّ بعد ذلك لزم وليس له حلّه ولا منعه عن الوفاء به.
(مسألة ٤): النذر: إمّا نذر برّ، ويقال له نذر المجازاة و هو ما علّق على أمر:
إمّا شكراً لنعمة دنيوية أو اخروية؛ كأن يقول: «إن رزقت ولداً- أو إن وفّقت لزيارة بيت اللَّه- فللّه عليّ كذا»، و إمّا استدفاعاً لبليّة، كأن يقول: «إن شفى اللَّه مريضي فللّه عليّ كذا»، و إمّا نذر زجر، و هو ما علّق على فعل حرام أو مكروه زجراً للنفس عن ارتكابهما، مثل أن يقول: «إن تعمّدت الكذب- أو بلت في الماء- فللّه عليّ كذا»، أو على ترك واجب أو مستحبّ زجراً لها عن تركهما مثل أن يقول: «إن تركت فريضة أو نافلة الليل فللّه عليّ كذا» و إمّا نذر تبرّع، و هو ما كان مطلقاً ولم يعلّق على شيء كأن يقول: «للَّه عليّ أن أصوم غداً». لا إشكال ولا خلاف في انعقاد الأوّلين، وفي انعقاد الأخير قولان، أقواهما الانعقاد.
(مسألة ٥): يشترط في متعلّق النذر- سواء كان معلّقاً ومشروطاً شكراً أو زجراً أو كان تبرّعاً- أن يكون مقدوراً للناذر، وأن يكون طاعة للَّهتعالى صلاةً أو صوماً أو حجّاً أو صدقةً أو عتقاً ونحوها ممّا يعتبر في صحّتها القربة، أو أمراً ندب إليه الشرع ويصحّ التقرّب به كزيارة المؤمنين وتشييع الجنائز وعيادة المرضى وغيرها، فينعقد في كلّ واجب أو مندوب، ولو كفائياً، كتجهيز الموتى إذا تعلّق بفعله، وفي كلّ حرام أو مكروه إذا تعلّق بتركه. و أمّا المباح، كما إذا نذر
[١] و هو الأوجه.