موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ٢١٧ - كتاب الوصيّة
مصارف معيّنة على يد زيد، ثمّ بعد ذلك عدل عن تلك المصارف وعيّن مصارف اخر وهكذا. وكما له الرجوع في الوصيّة المتعلّقة بالمال كذلك له الرجوع في الوصيّة بالولاية على الأطفال.
(مسألة ٦٢): يتحقّق الرجوع عن الوصيّة بالقول، و هو كلّ لفظ دالّ عليه بحسب متفاهم العرف بأيّ لغة كان نحو: «رجعت عن وصيّتي» أو «أبطلتها» أو «عدلت عنها» أو «نقضتها» ونحوها، وبالفعل؛ و هو إمّا بإعدام موضوعها كإتلاف الموصى به، وكذا نقله إلى الغير بعقد لازم كالبيع أو جائز كالهبة مع القبض، و إمّا بما يعدّ عند العرف رجوعاً و إن بقي الموصى به بحاله وفي ملكه، كما إذا وكّل شخصاً على بيعه أو وهبه ولم يقبضه بعد.
(مسألة ٦٣): الوصيّة بعد ما وقعت تبقى على حالها ويعمل بها ما لم يرجع الموصي و إن طالت المدّة. ولو شكّ في الرجوع- ولو للشكّ في كون لفظ أو فعل رجوعاً- يحكم ببقائها وعدم الرجوع، لكنّه فيما إذا كانت الوصيّة مطلقة؛ بأن كان مقصود الموصي وقوع مضمون الوصيّة و العمل بها بعد موته في أيّ زمان قضى اللَّه عليه، فلو كانت مقيّدة بموته في سفر كذا أو عن مرض كذا، ولم يتّفق موته في ذلك السفر أو عن ذاك المرض، بطلت تلك الوصيّة واحتاج إلى وصيّة جديدة. ولاريب أنّ الغالب في الوصايا ولاسيّما ما تقع عند المسافرة إلى البلاد البعيدة بالطرق الغير المأمونة كسفر الحجّ ونحوه وفي حال الأمراض الشديدة وأمثال ذلك قصر نظر الموصي إلى موته في ذلك السفر وفي ذلك المرض، و قد يصرّح بذلك و قد يشهد بذلك ظاهر حاله بحيث لو سئل عنه: «إذا رجعت عن هذا السفر سالماً أو طبت عن هذا المرض- إن شاء اللَّه تعالى- وبقيت مدّة مديدة