موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٧ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ٢٢): يشترط في صحّة الوقف التنجيز [١]، فلو علّقه على شرط متوقّع الحصول كمجيء زيد أو شيء غير حاصل يقيني الحصول فيما بعد كما إذا قال:
«وقفت إذا جاء رأس الشهر» بطل. نعم لا بأس بالتعليق على شيء حاصل مع القبض به كما إذا قال: «وقفت إن كان اليوم يوم الجمعة» مع علمه [٢].
(مسألة ٢٣): لو قال: «هو وقف بعد موتي» فإن فهم منه في متفاهم العرف أ نّه وصيّة بالوقف صحّ، وإلّا بطل.
(مسألة ٢٤): ومن شرائط صحّة الوقف إخراج نفسه عن الوقف، فلو وقف على نفسه لم يصحّ، ولو وقف على نفسه وعلى غيره فإن كان بنحو التشريك بطل بالنسبة إلى نفسه وصحّ بالنسبة إلى غيره، و إن كان بنحو الترتيب، فإن وقف على نفسه ثمّ على غيره كان من الوقف المنقطع الأوّل، و إن كان بالعكس كان من المنقطع الآخر، و إن كان على غيره ثمّ على نفسه ثمّ على غيره كان من المنقطع الوسط، و قد مرّ حكم هذه الصور.
(مسألة ٢٥): لو وقف على غيره- كأولاده أو الفقراء مثلًا- وشرط أن يقضي ديونه أو يؤدّي ما عليه من الحقوق المالية كالزكاة و الخمس، أو ينفق عليه من غلّة الوقف، لم يصحّ [٣] وبطل الوقف، من غير فرق بين ما لو أطلق الدين أو عيّن،
[١] على الأحوط.
[٢] بل مطلقاً على الأقوى.
[٣] إن رجع الشرط إلى الوقف لنفسه، و أمّا إن رجع إلى الشرط على الموقوف عليهم؛ بأنيؤدّوا ما عليه من منافع الوقف التي صارت ملكاً لهم فالأقوى صحّته، كما أنّ الأقوى صحّة استثناء مقدار ما عليه من منافع الوقف. ثمّ إنّ في صورة بطلان الشرط تختلف الصور، ففي بعضها يمكن أن يقال بالصحّة بالنسبة إلى ما يصحّ، وفي بعضها يصير من قبيل الوقف المنقطع الأوّل فيصحّ على الظاهر فيما بعده، لكن الاحتياط بإجراء الصيغة في مواردها لا ينبغي تركه.