موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٥ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ١٦): إذا وقف على من ينقرض كما إذا وقف على أولاده واقتصر على بطن أو بطون ممّن ينقرض غالباً، ولم يذكر المصرف بعد انقراضهم، ففي صحّته وقفاً أو حبساً أو بطلانه رأساً أقوال، والأقوى هو الأوّل، فيصحّ الوقف المنقطع الآخر؛ بأن يكون وقفاً حقيقة إلى زمان الانقراض والانقطاع، وينقضي بعد ذلك ويرجع [١] إلى الواقف أو ورثته.
(مسألة ١٧): الفرق [٢] بين الوقف و الحبس: أنّ الوقف يوجب زوال ملك الواقف، أو ممنوعيته [٣] من جميع التصرّفات وسلب أنحاء السلطنة منه حتّى أنّه لا يورث، بخلاف الحبس، فإنّه باقٍ [٤] على ملك الحابس ويورث ويجوز له جميع التصرّفات الغير المنافية [٥] لاستيفاء المحبّس عليه المنفعة.
(مسألة ١٨): إذا انقرض الموقوف عليه ورجع إلى ورثة الواقف، فهل يرجع إلى ورثته حين الموت أو ورثته حين الانقراض؟ قولان، أظهرهما الأوّل. وتظهر الثمرة بين القولين فيما لو وقف على من ينقرض كزيد وأولاده ثمّ مات الواقف عن ولدين، ومات بعده أحد الولدين عن ولد قبل انقراض الموقوف عليهم ثمّ انقرضوا، فعلى الثاني يرجع إلى الولد الباقي خاصّة؛ لأنّه الوارث حين الانقراض، وعلى الأوّل يشاركه ابن أخيه؛ حيث إنّه يقوم مقام أبيه فشارك عمّه.
[١] بل خروجه عن ملكه في بعض الصور محلّ منع.
[٢] هذا الفرق بين الوقف المؤبّد و الحبس وجيه- على إشكال في بعض فروعه- و أمّا بينالوقف المنقطع الآخر وبينه، خصوصاً بعض صوره فمحلّ تأمّل.
[٣] بل الظاهر زواله.
[٤] في إطلاقه منع.
[٥] في جواز التصرّفات الناقلة منع، بل الظاهر عدم جواز رهنها أيضاً.