موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٦٦ - كتاب الوقف وأخواته
(مسألة ١٩): ومن الوقف المنقطع الآخر ما كان الوقف مبنيّاً على الدوام، لكن كان وقفاً على من يصحّ الوقف عليه في أوّله دون آخره، كما إذا وقف على زيد وأولاده وبعد انقراضهم على الكنائس و البِيَع- مثلًا- فعلى ما اخترناه في الوقف على من ينقرض، يصحّ وقفاً بالنسبة إلى من يصحّ الوقف عليه، ويبطل بالنسبة إلى ما لا يصحّ. فظهر أنّ صور الوقف المنقطع الآخر ثلاث يبطل الوقف رأساً [١] في صورة ويصحّ في صورتين.
(مسألة ٢٠): الوقف المنقطع الأوّل: إمّا بجعل الواقف، كما إذا وقفه إذا جاء رأس الشهر الكذائي، و إمّا بحكم الشرع؛ بأن وقف أوّلًا على ما لا يصحّ الوقف عليه ثمّ على غيره، الظاهر بطلانه [٢] رأساً، و إن كان الأحوط في الثاني تجديد صيغة الوقف عند انقراض الأوّل، أو عمل الوقف بعده. و أمّا المنقطع الوسط، كما إذا كان الموقوف عليه في الوسط غير صالح للوقف عليه، بخلافه في المبدأ والمنتهى، فهو بالنسبة إلى شطره الأوّل كالمنقطع الآخر، فيصحّ وقفاً، وبالنسبة إلى شطره الآخر كالمنقطع الأوّل يبطل رأساً.
(مسألة ٢١): إذا وقف على غيره أو على جهة وشرط عوده إليه عند حاجته صحّ على الأقوى، ومرجعه إلى كونه وقفاً ما دام لم يحتج إليه، فإذا احتاج إليه ينقطع ويدخل في منقطع الآخر، و قد مرّ حكمه. و إذا مات الواقف فإن كان بعد طروّ الحاجة كان ميراثاً وإلّا بقي على وقفيته.
[١] مرّ الكلام فيه.
[٢] على الأحوط في الأوّل، و أمّا الثاني فالظاهر صحّته بالنسبة إلى من يصحّ، وكذا الحالفي المنقطع الوسط فيصحّ على الظاهر في الطرفين، لكن الأحوط تجديد الوقف عند انقراض الأوّل في الأوّل، والوسط في الثاني.