موسوعة الإمام الخميني 26 و 27 (وسيلة النجاة) - اصفهانى، ابوالحسن - الصفحة ١٠٩ - القول في المفلّس
(مسألة ١٥): لو تعيّبت العين عند المشتري- مثلًا- فإن كان بآفة سماوية أو بفعل المشتري فللبائع أن يأخذها كما هي بدل الثمن وأن يضرب بالثمن مع الغرماء، وكذا لو كان بفعل البائع [١]. و أمّا إن كان بفعل الأجنبيّ فالبائع بالخيار بين أن يضرب مع الغرماء بتمام الثمن وبين أن يأخذ العين معيباً، وحينئذٍ فيحتمل أن يضارب الغرماء في جزء من الثمن نسبته إليه كنسبة الأرش إلى قيمة العين، ويحتمل [٢] أن يضاربهم في تمام الأرش، فإذا كان الثمن عشرة وقيمة العين عشرين وأرش النقصان أربعة- خمس القيمة- فعلى الأوّل يضاربهم في اثنين وعلى الثاني في أربعة. ولو فرض العكس بأن كان الثمن عشرين و القيمة عشرة وكان الأرش اثنين- خمس العشرة- يكون الأمر بالعكس يضاربهم في أربعة على الأوّل وفي اثنين على الثاني، والمسألة محلّ إشكال، فالأحوط للبائع أن يقتصر على أقلّ الأمرين و هو الاثنان في الصورتين.
(مسألة ١٦): لو اشترى أرضاً فأحدث فيها بناءً أو غرساً ثمّ فلس كان للبائع الرجوع إلى أرضه، لكنّ البناء و الغرس للمشتري وليس له حقّ البقاء ولو بالاجرة، فإن تراضيا على البقاء مجّاناً أو بالاجرة، وإلّا فللبائع إلزامه بالقلع لكن مع دفع الأرش، كما أنّ للمشتري القلع لكن مع طمّ الحفر، والأحوط للبائع عدم إلزامه بالقلع و الرضا ببقائه ولو بالاجرة [٣] إذا أراده المشتري.
[١] الظاهر أنّ البائع كالأجنبيّ فيما يأتي، ويكون ما في عهدته من ضمان المبيع جزءأموال المفلّس.
[٢] ويحتمل أن يكون له أخذها كما هي و الضرب بالثمن كالتلف السماوي فحينئذٍفالأحوط للبائع ذلك، لكن المسألة مشكلة، فالأحوط التخلّص بالصلح.
[٣] وأحوط منه الرضا بالبقاء بغير اجرة.