اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٧٧ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
على شيبةِ الحمدِ ذي المُكرمات *** وذي المجدِ والعـزِّ والـمُفْتَخر
وذي الحلمِ والفضلِ في النائِبات *** كثيـرِ المكـارِم جَمّ الفَجَر [١]
لـه فضلُ مجـدٍ علـى قَومِهِ *** مُنيـر يلـوحُ كضوءِ القَمـر
أتتـهُ المنـايـا فَلَـمْ تَشـوهِ *** بصرفِ الليالي وريت القَمر [٢]
١٣١ بركة بنت ثعلبة
تكنّى باُم أيمن ، مولاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وحاضنتهُ ، أسلمت قديماً أوّل الإسلام .
قيل : كانت لاُخت خديجة ، فوهبتها لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقيل : كانت لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم .
وقيل : كانت لعبدالله بن عبدالمطلب ، فلمّا ولدت آمنة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بعدما توفي أبوه حضنته حتى كبر .
أعتقها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم حين تزوّج باُمّ المؤمنين خديجة بنت خويلد ، وزوّجها عبيد بن زيد من بني الحارث بن الخزرج بمكة فولدت له أيمن ، ولما قُتل زوجها يوم حُنين شهيداً زوّجها النبيّ صلّى الله عليه وآله زيد بن حارثة ، فولدت له اُسامة أسوداً يشبهها ، فاُسامة وأيمن أخوان لاُم .
وهي مهاجرة جليلة من المهاجرات الاُول ، هاجرت الهجرتين إلى أرض الحبشة وإلى المدينة .
روت عن النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، وروى عنها عدّة من الصحابة منهم : أنس بن مالك ، وجيش ابن عبدالله الضعاني ، وأبو زيد المدني .
وقد شهدت اُم أيمن اُحداً وحنيناً وخيبراً ، وكانت في اُحد تسقي الماء وتداوي الجرحى ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يزورها ويقول لها : يا اُمّه ، وكان إذا نظر اليها قال : « هذه بقيّة أهل
[١]ـ الفَجَرُ : الكرم والتفجّر في الخير ، الصحاح ٢ : ٧٧٨ « فجر » .
[٢]ـ أعيان الشيعة ٣ : ٢٤٦ .