اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٧٨ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
وما عسى الباحث ، أو الكاتب أن يكتب عن حياة هذه العلويّة المخدّرة ، التي قضَت عمرها الشريف المبارك في العلم والجهاد ، ونحن إذ نترجم حياتها إنّما نمرّ على بعض الجوانب التي اطلّعنا عليها ، ونكتب عنها بإيجاز خوفاً من الإطالة :
عبادتها :
لقد عُرف أهل البيت سلام الله عليهم بكثرة العبادة ، وإنّما أخذوا ذلك من جدّهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حيث كان يصلّي الليل ويصوم النهار حتى أنزل الله سبحانه وتعالى فيه : ﴿ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ [١] ، وكذلك كان الإمام علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام ، يصلّون في اليوم ألف ركعة .
وفاطمة الكبرى شأنها شأن آبائها الصالحين كانت عابدة زاهدة ، تصلّي الليل تصوم النهار ، وكانت تسبّح بخيط معقود فيها ، وممّا يدل على ذلك :
[١] قال الإمام الحسين عليه السلام فيها : « أمّا في الدين فتقوم الليل كلّه وتصوم النهار » [٢] .
[٢] وقال الشيخ المفيد في الإرشاد : كانت فاطمة بنت الحسين عليه السلام تقوم الليل وتصوم النهار [٣] .
[٣] وفي بعض المصادر : أنّها كانت تسبّح بخيوط معقود فيها [٤] .
[٤] وقد ضربت على قبر زوجها فسطاطاً ، كانت تصوم النهار وتقوم الليل ، إلى سنة [٥] .
[١]ـ طه : ٢ .
[٢]ـ الأغاني ١٨ : ٢٠٤ ، مقاتل الطالبيين : ١٨٠ ، عمدة الطالب : ٨٤ ، الفصول المهمّة : ١٥٤ ، كشف الغمة ١ : ١٧٢ ، إسعاف الراغبين : ٢١٠ ، الدر المنثور : ٣٦١ ، أدب الطف ١ : ١٦٤ .
[٣]ـ الإرشاد : ١٩٧ .
[٤]ـ الطبقات الكبرى ٨ : ٤٧٤ ، السمط الثمين : ١٦٨ .
[٥]ـ نفثة المصدور : ٣٩ .