اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٠٨ - أيّها / النجفا / غزوة القزوينيّة / ٣
وقال الحاكم النيسابوري : حدّثنا ابن عمر ، وحدثني عبدالله بن نافع ، عن أبيه قال : أوصت اُم سلمة أن لا يصلّي عليها والي المدينة وهو الوليد بن عتبة بن أبي سفيان ، فماتت حين دخلت سنة تسع وخمسين وصلّى عليها ابن أخيها عبدالله بن عبدالله بن أبي اُميّة [١] .
وقال ابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب في أحداث سنة ٦١هـ : وفيها توفَيت هند المعروفة باُم سلمة ، وقيل : توفيّت سنة تسع وخمسين [٢] .
٤٠٥ وحيدة النجفيّة
فاضلة ، أديبة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، راثية لأهل البيت ـ خصوصاً الإمام الحسين ـ عليهم السلام . توفيّت في مدينة النجف الأشرف سنة ١٣٥٦هـ ١٩٣٧م ، ودفنت فيها ، ولازال الناس يذكرون شعرها ومجالسها ، ويتناقلونه خلفاً عن سلف ، ذكرها عدد من الأعلام وأصحاب التراجم والسِير :
قال صاحب الأعيان السيّد محسن الأمين في ترجمة نفسه ، عند ذكر بعض عادات النجفيين : والنساء أيضاً يجلسون للعزاء منفردات عن الرجال ، ولهنّ نوائح صناعتهن النياحة على الأموات وعلى الحسين عليه السلام في أيام عاشوراء وغيرها ، ومنهنّ مَن تنشد الشعر الزجلي ـ العامي ـ ارتجالاً ، ومجالسهن منفردة عن مجالس الرجال .
وكانت رئيستهن نائحة تسمّى « ملا وحيدة » بتشديد الياء ، وكانت تنشد الشعر الزجلي للنياحة ارتجالاً ، ولها مجموعة كبيرة من انشائها في الحسين عليه السلام وفي غيره [٣] .
وذكرها في موضعٍ آخر من كتابه أيضاً قائلاً : كانت ممتازة بين أبناء صنعتها ، بارعة في انشاء الرثاء الزجلي باللسان العامي ، تقوله ارتجالاً فيجىء في أعلى الطبقات ، وتصف الشخص بما فيه ، ولها مراثي كثيرة زجليّة في الحسين عليه السلام باللسان العامي مطبوعة ، وكانت لها
[١]ـ المستدرك على الصحيحين ٤ : ٢٠ .
[٢]ـ شذرات الذهب ١ : ٦٩ .
[٣]ـ أعيان الشيعة ١٠ : ٣٦٠ .