اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٣٠ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
الأشراف قبل بلوغها بقليل ، وشرحتُ لها ما احتمله حالها ، وتشريف الله جلّ جلاله بالإذن لها في خدمته بالكثير والقليل ، وقد ذكرتُ صورة الحال في كتاب البهجة لثمرة المهجة [١] .
وقد أوقف لها أبوها مُصحفاً كاملاً ، حيث قال في كتابه سعد السعود : وقفتُ مصحفاً كاملاً كمل أربعة أجزاء على ابنتي الحافظة لكتاب الله المجيد شرف الأشراف ، حفظته وعمرها اثنتا عشرة سنة [٢] .
وقد أجازها ـ واُختها فاطمة وأخويها محمّد وعلي ـ أبوها بكتاب الأمالي للشيخ الطوسي .
وكانت هذه المرأة الشريفة ذات كرامات جليلة ، فقال والدها في كتاب أمان الأخطار : إنّ ابنتي الحافظة الكاتبة شرف الأشراف ـ كمّل الله لها تحف الألطاف ـ عرّفتني أنّها تسمع سلاماً عليها ممّن لا تراه ، فوقفتُ في الموضع فقلت :
السّلام عليكم أيها الروحانيون ، فقد عرّفتني ابنتي شرف الأشراف بالتعرّض لها بالسّلام ، وهذا الانعام مكدّر علينا ، ونحن نخاف منه أن ينفر بعض العيال منه ، ونسأل أن لا تتعرّضوا لنا بشيء من المكدّرات ، وتكونوا معنا على جميل العادات . فلم يتعرّض لها أحد بعد ذلك الاّ بكلام جميل [٣] .
و اُمّها زهراء خاتون بنت الوزير ناصر بن مهدي ، كما ذكره والدها في كتاب كشف المحجة لثمرة المهجة [٤] .
واُختها فاطمة أيضاً عالمة فاضلة جليلة القدر ، ستأتي ترجمتها في حرف الفاء [٥] .
[١]ـ كشف المحجة لثمرة المهجة : ٨٦ .
[٢]ـ سعد السعود : ٢٦ .
[٣]ـ أمان الأخطار : ١١٦ .
[٤]ـ كشف المحجة لثمرة المهجة : ١١ .
[٥]ـ انظر في ترجمتها : رياض العلماء ٥ : ٤٠٨ ، أعيان الشيعه ٧ : ٣٣٦ و ٨ : ٣٩٠ ، رياحين الشريعة ٤ : ٣٦١ ، أعيان النساء : ٢٨٣ .