اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٣١ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
المامقاني رحمه الله الاسم الأوّل لها ؛ لوروده في كلام ابن عبد البر وابن مندة و أبي نعيم وابن الأثير .
وهي من اُمّهات المؤمنين ، صحابيّة جليلة ، ذكرها الشيخ الطوسى رحمه الله في رجاله من أصحابه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [١] .
كانت من سبايا غزوة بني المصطلق ، التي وقعت في السنة الخامسة الهجريّة ، فأصبحت من ملك ثابت بن قيس بن شماس ، أو ابن عمٍّ له ، فكاتبته على نفسها ، فأتت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم تستعينه على كتابتها ، قالت : يا رسول الله أنا جويريّة بنت الحارث ، سيّد قومه ، فقد أصابني من البلاء ما لم يخف عليك ، فقد كاتبتُ على نفسي ، فأعني على كتابتي .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم : « أوخير من ذلك ؟ ! أودّي عنكِ كتابتكِ وأتزوّجك » .
فقالت : نعم .
ففعل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فبلغ الناس أنّه تزوّجها ، فقالوا : أصهار رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فأرسلوا ما كان في أيديهم من بني المصطلق ، فلقد اُعتق بها مائة من أهل بيت من بني المصطلق ، فلا تعلم امرأة أعظم بركة على قومها .
ولمّا تزوّجها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، حجبها وقسّم لها ، وكان اسمها « برّة » فسماها « جويريّة » [٢] .
١٨٦ حُبّى اُخت ميسر
حُبّى : بضم الحاء المهملة ، وتشديد الباء الموحّدة ، ثم الألف المقصورة .
وميسر : بصيغة اسم الفاعل ، مِنْ يسر .
وهي من العابدات الزاهدات ، المواليات لأهل بيت العصمة عليهم السلام .
روى الكشي ما يدلّ على حسن حالها وصلاحها ، قال : حدّثني أبو محمّد الدمشقي ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن عقبة ، عن أبيه ، عن ميسر ، عن أبي عبدالله عليه السلام ، قال :
[١]ـ رجال الشيخ الطوسي : ٣٢ .
[٢]ـ تنقيح المقال ٣ : ٧٤ ، معجم رجال الحديث ٢٣ : ١٨٣ .