اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١٣٠ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
٢٣ إرياسة آل عمر
إرياسة بنت خنجر ، زوجة إمهيدي آل صالح ، من رؤساء عشيرة آل عمر .
مجاهدة ، شاعرة باللهجة العاميّة العراقيّة ، خاطبت عطيّة آل دخيل ، وقد أمسكت بزمام فرسه عندما عاد من وقعة له مع الأتراك في منطقة الديوانيّة ، وكانت أكبر منه سنّاً ، فقالت :
عفـرين يبـن أخـوي عفـرين *** يشيّـــال راسـي للميـازيـن
يــروض الگفيعـة للممحليـن *** يـدعـدوش يـمسكّت الصوبين
يرمضـان يمبلم [١] الشيـاطين *** يل ذابـح البـاشات صوبين [٢]
٢٤ الأسديّة
زوجة علي بن مظاهر الأسدي .
مؤمنة ، موالية لأهل البيت عليهم السلام ، حضرت واقعة الطف مع زوجها ، وأبت أن تترك عيال الحسين عليه السلام وحدهم ، بل واستهم بكلّ ما جرى عليهم ، ولها محاورة لطيفة مع زوجها تدلّ علىّ عمق إيمانها وحبّها للإمام الحسين عليه السلام .
ففي ليلة عاشوراء ، وحينما جمع الحسين عليه السلام أصحابه ليستعلم حالهم ، وبعد أن تكلّموا ما تكلّموا ، وخطب هو عليه السلام فيهم ، وكان ممّا قال : « ومَن كان في رحله امرأة فلينصرف بها إلى بني أسد » .
فقام علي بن مظاهر وقال : لماذا يا سيّدي ؟
فقال عليه السلام : « إنّ نسائي تُسبى بعد قتلي ، وأخاف على نسائكم من السبي » .
فمضى علي بن مظاهر إلى خيمته ، فقامت زوجته اجلالاً له ، فاستقبلته وتبسّمت في وجهه ، فقال لها : دعيني والتبسّم .
[١]ـ البلام : حبل يشدّ به عيدان ، يوضع داخل فم الحيوان الأهلي الرضيع لئلا يمتص حليب اُمّه .
[٢]ـ معلومات ومشاهدات في الثورة العراقيّة الكبرى ( شاعرات في ثورة العشرين ) : ٣٥٣ .