اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٢٠٨ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
ولا باُم غانم صاحبتي الحصاة ، هذه اُم سليم غيرهما وأقدم منهما ، ولعلّ ابن عياش ذكره في غير مقتضب الأثر ونقله الطبرسي عنه [١] .
ومن هذا يعلم أن صاحبات الحصى ثلاث نساء : حبابة الوالبيّة ، و اُم سليم ، و اُم غانم .
وقال الشيخ الطوسي في الغَيبة : وقصته مع اُم غانم الأعرابية صاحبة الحصاة أيضاً ، التي طبع فيها أميرالمؤمنين عليه السلام ، وطبع بعده سائر الأئمة إلى زمن أبي محمّد العسكري عليه السلام ، معروفة مشهورة [٢] .
٩٠ اُم فروة الأنصاريّة
قال السيّد هاشم البحراني في مدينة المعاجز نقلاً عن ثاقب المناقب ، عن سمرة بن عطيّة ، عن سلمان رضي الله عنه ، في حديث طويل اُلخّص لك فائدته ، قال :
إنّ امرأة من الأنصار قُتلت تجنّياً بمحبّة علي عليه السلام يقال لها : اُم فروة ، وكان علي عليه السلام غائباً ، فلمّا وافى ذهب إلى قبرها ورفع رأسه إلى السماء وقال :
« اللهم يا محيي النفوس بعد الموت ، ويا منشيء العظام الدارسات بعد الفوت أحي لنا اُم فروة واجعلها عبرة لِمن عصاك » .
فإذا بهاتف : يا أميرالمؤمنين إمض لما سألت ، فرفس قبرها وقال : يا أمة الله قومي بإذن الله تعالى ، فخرجت اُم فروة من القبر وبكت وقالت : أرادوا إطفاء نورك ، فأبى الله عزّوجلّ لنورك إلاّ ضياءً ، ولذكرك إلاّ ارتفاعاً ولو كره الكافرون ، فردّها أميرالمؤمنين إلى زوجها ، وولدت بعد ذلك ولدين غلامين [٣] .
[١]ـ أعيان الشيعة ٣ : ٤٨٣ .
[٢]ـ الغَيبة : ٥٠ . وانظر : رياحين الشريعة ٣ : ٤٢٠ .
[٣]ـ مدينة المعاجز : ٣٧ .