اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٠٧ - فأردنا أن يبدلهما بهما خيراً منه زكوة وأقرب / ٨١ / الكهف
قالت : سمعتُ أبي يقول : أخبرني أمير المؤمنين صلوات الله عليه : فقال : « يا رشيد كيف صَبرك إذا أرسلَ إليكَ دعي بني اُميّة فقطع يديك ورجليك ولسانك » ؟
قلت : يا أمير المؤمنين آخر ذلك الجنّة ؟
فقال : « يا رشيد أنتَ معي في الدنيا والآخرة » .
قالت : فوالله ما ذهبت الأيام حتى أرسل إليه عبيدالله بن زياد الدعي ، فدعاه إلى البراءة من أمير المؤمنين عليه السلام ، فأبى أن يبرأ منه .
فقال له الدعي : فبأيّ ميتة قال لكَ تموت ؟
فقال له : أخبرني خليلي أنّكَ تدعوني إلى البراءة منه فلا أبرأ ، فتقدّمني فتقطع يديّ ورجليّ ولساني .
فقال : والله لأكذّبن قوله فيك ، فقدّموه فقطعوا يديه ورجليه ، وتركوا لسانه ، فحملتُ أطراف يديه ورجليه فقلت : يا أبتَ هل تجد ألماً ممّا أصابك ؟
فقال : لا يا بنيّة إلاّ كالزحام بين الناس ، فلمّا احتملناه وأخرجناه من القصر ، اجتمع الناس حوله ، فقال : آتوني بصحيفة ودواة أكتب لكم ما يكون إلى يوم الساعة ، فأرسل إليه الحجّام حتى قطع لسانه ، فمات رحمة الله عليه في ليلته .
قال : وكان أمير المؤمنين عليه السلام يسمّيه رشيد البلايا ، وقد كان ألقى إليه علم البلايا والمنايا ، فكان في حياته إذا لقي الرجل قال له : يا فلان أنت تموت بميتة كذا ، وتقتل أنت يا فلان بقتلة كذا ، فيكون كما يقول رشيد .
وكان أمير المؤمنين عليه السلام يقول : « أنت رشيد البلايا » ـ أي تقتل بهذه القتلة ـ وكان كما قال أمير المؤمنين عليه السلام [١] .
وروى أيضاً عن جبرئيل بن أحمد ، قال : حدّثني محمّد بن عبدالله بن مهران ، قال : حدّثني أحمد بن النضر ، عن عبدالله بن يزيد الأسدي ، عن فضيل بن الزبير ، قال : خرج
[١]ـ رجال الكشي ( إختيار معرفة الرجال ) : ٧٥ .