اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٦٨ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
حجوركم . . . . ) [١] .
فإذا سافرت المرأة مسافة ثلاثة أميال فأكثر يلزم أن يكون معها أحد المذكورين في الآية الشريفة كالأب والابن والأخ والعمّ والخال أو الزوج؛ لأنّه إذا مسّ جسمها في وقت الركوب والنزول لا يكون محرّماً ، بخلاف غيرهم من ذوي القربى ، الذين لا يحرم الزواج بينها وبيهم كابن العم وابن الخال وابن العمّة وابن الخالة ، فإنّها تحتجب عنهم ، فلذلك لا تسافر مع أحدهم من حيث إنّ المسألة مبنيّة على المسّ ، فمتى جاز المسّ جاز السفر ، فهذا الذي يمنعني من الحضور إلى المعرض من وجه ، والوجه الآخر ما تقدّم من عدم تعوّدنا على الخروج إلى المجتمعات العامّة ، إذ أنّ المرأة منّا لا يجوز لها الخروج إلى خارج المنزل إلاّ مؤتزرة بإزار يسترها من الفرق إلى القدم وبرقع يستر وجهها .
شعرها :
قد عرفت أنّ لها ديوان شعر مطبوع ، وذكر صاحب مجلة العرفان في مجلّته ج ٢ ص ٢٨٩ أبي اتاً تخاطب بها قلعة تبنين أرسلتها إليها من مصر فقالت : ذكّرتني يا صاحب العرفان ما لا أنساه من معالم أوطاني ، فنطق لساني مخاطباً لقلعة تبنين التي أفنت الأجيال لم يؤثر على أسوارها الدهر ، فقلت :
يـا أيّهـا الصرح إنّ الـدمعَ منهمكُ *** فهـل تُعيد لنا يـا دهـر مَن رحلوا
وهل بقي فيك مَن ينعى معـي فئـة *** هـم المقاديم فـي يوم الوغى الاُول
قَـد كنتَ للدهـر نـوراً يستضاء به *** أخنـى عـليك البلـى يـا أيّها الطَلل
كـم زيّنتـتك قـدود الغيـد رافلـة *** بـالعزّ تـسمو ووجه الـدهر مُقتبل
أبكيكَ يـا صـرح كـالورقاء نـادبة *** شـوقاً إليهم إلـى أن ينتهـي الأجل
قَد كنتَ مسقط رأسي في ربى وطني *** إنّ الدمـوعَ على الأوطـسان تنهمل
[١]ـ النساء : ٢٣ .