اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٣٥ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
بالصحاف فملئت ووّجه بها إلى منازل أزواجه ، ثم أخذ صحفة وجعل فيها طعاماً وقال : « هذا لفاطمة وبعلها » [١] .
وعن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : حضرنا وليمة علي وفاطمة رضي الله عنهما ، فما رأيت وليمة أطيب منها [٢] .
وعن أسماء قالت : لقد أولم علي على فاطمة ، فما كانت وليمة في ذلك الزمان أفضل من وليمته [٣] .
عبادتها :
عُرفت الزهراء سلام الله عليها بكثرة عبادتها وتهجّدها وقيامها الليل وصومها النهار ، فكلّ مَن تحدّث عنها في كتاب مستقل أو مقال تحدّث عن عبادتها .
وليس هذا بكثير عليها بعد أن شاهدت أباها الرسول الكريم صلى الله عليه وآله وسلم يقوم في المحراب حتى تورّمت قدماه ، ونزل عليه قوله تعالى : ﴿ طه ما أنزلنا عليك القرآن لتشقى ﴾ [٤] .
قال الإمام الحسن بن علي عليهما السلام :
« رأيتُ اُمّي فاطمة عليها السلام قامت في محرابها ليله جمعة ، فلم تزل راكعة ساجدة حتى اتّضح عمود الصبح ، وسمعتها تدعو للمؤمنين والمؤمنات وتسمّيهم ، وتُكثر الدعاء لهم ، ولا تدعو لنفسها بشيء ، فقلت لها : يا اُماه لِمَ لا تدعين لنفسك كما تدعين لغيرك ؟ فقالت : يا بُني الجار ثم الدار » [٥] .
ولما سمعتْ قوله تعالى : ﴿ وإنّ جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب لكلّ باب منهم جزء
[١]ـ أمالي الشيخ الطوسي ٢ : ٢٦ .
[٢]ـ ينابيع المودّة : ٢٣٣ .
[٣]ـ ذخائر العقبى : ٣٣ الطبقات الكبرى ٨ : ١٤ .
[٤]ـ طه : ١ ـ ٢ .
[٥]ـ بيت الأحزان : ١٢ .