اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٢٩ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
وروى الخطيب البغدادي عن عبدالله بن مسعود ، قال : أصاب فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم صبيح العرس رعدة ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم :
« يا فاطمة إنّي زوّجتك سيّداً في الدنيا ، وإنّه في الآخرة من الصالحين . يا فاطمة إنّي لمّا أردت أن اُملّك لعلي أَمَرَ الله جبريل فقام في السماء الرابعة فصفّ الملائكة صفوفاً ثم خطب عليهم جبريل فزوّجكِ من علي ، ثم أَمَرَ شجر الجنان فحملت الحلي والحلل ، ثم أَمَرَها فنثرته على الملائكة ، فمن أخذ منهم يومئذٍ أكثر ممّا أخذ صاحبه أو أحسن افتخر به إلى يوم القيامة » .
قالت اُم سلمة : فلقد كانت فاطمة تفخر على النساء حيث إنّ أوّل مَن خطبَ عليها جبريل [١] .
وروى الشيخ الطوسي عن جابر بن عبدالله الأنصاري قال : لمّا زوّج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة من علي أتاه اُناس من قريش فقالوا : إنّك زوّجت عليّاً بمهر خسيس .
فقال :
« ما أنا زوّجتُ عليّاً ، ولكنّ الله عزّ وجل ليلة اُسري بي عند سدرة المنتهى أوحى الله إلى السدرة أن انثري ما عليك ، ونثرت الدر والجواهر والمرجان ، فابتدر الحور العين فالتقطن ، فهنّ يتهادينه ويتفاخرن به ويقلن : هذا من نثار فاطمة بنت محمّد » [٢] .
وروى ابن الأثير عن بلال قال : طلع علينا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهو يضحك ، فقام إليه عبدالرحمن بن عوف فقال : يا رسول الله ما أضحكك ؟
فقال :
« بشارة أتتني من الله عزّ وجل وابن عمّي وابنتي ، إنّ الله عزّ وجلَّ لمّا
[١]ـ تأريخ بغداد ٤ : ١٢٩ .
[٢]ـ أمالي الشيخ الطوسي ١ : ١٦٢ .