اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٥٢ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
مَضاجعُ فتية عبدوا فنامـوا *** هجـوداً في الفدافد والروابي
عَلتهم في مضاجعهم كعـاب *** بـاردات مـنعّمـة رطــاب
وصيّرت القبور لهم قصوراً *** منـاخاً ذات أفنية رحـاب [١]
[٣] قالت بعد خطبتها في الكوفة :
ماذا تقولون إذ قـال النبيّ لكـم *** مــاذا صنعتـم وأنـتم آخـر الاُمم
بأهـل بيتـي وأولادي وتكرمتي *** مـنهم اُسارى ومـنهم ضرّجوا بدم
ما كان ذاك جزائي إذ نصحت لكم *** أن تخلفـوني بسوء في ذوي رحمي
إنـي لأخشى عليكـم أن يحلّ بكم *** مثل العذاب الذي أودى على إرم [٢]
[٤] ولمّا رأت عليها السلام رأس أخيها بكت وأنشأت :
أتشهرونا فـي البريّة عنـوة *** ووالدنـا أوحــى إليـه جـليل
كفـرتم بـربّ العرش ثم نبيّه *** كـأن لم يجئكم في الزمان رسول
لحـاكم إله العرش يا شر اُمّة *** لكم في لظى يوم المعاد عويل [٣]
قبرها :
المشهور والمعروف لدى الناس أنّ قبرها سلام الله عليها في الشام ، في الموضع الذي تزوره الناس الآن . لكن هنالك من نفى ذلك وقال : إنّ قبرها في مصر ، مثل العبيدلي النسابة المتوفّى سنة ٢٧٧هـ ، والسيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة .
روى العبيدلي عدّة روايات تؤيد كلامه في كتاب أخبار الزينبات :
قال : وحدّثني أبي ، قال : روينا بالإسناد المرفوع إلى علي بن محمّد بن عبدالله ، قال : لمّا دخلتُ مصر في سنة ١٤٥هـ سمعتُ عسامة المعافري يقول : حدّثني عبدالملك بن سعيد
[١]ـ أدب الطف ١ : ٢٣٦ .
[٢]ـ أدب الطف ١ : ٣٣٦ . وقيل : إنّ هذه ال أبي ات ليس لها بل لغيرها ، وقد مرّت سابقاً .
[٣]ـ الإحتجاج ٢ : ٣١ .