اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦١٣ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
والحسين [١] .
وسُئلتْ عائشة عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب سلام الله عليه ، فقالت : وما عسيتُ أن أقول فيه ، وهو أحب الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، لقد رأيتُ رسولَ الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد جمع شملته على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وقال :
« هؤلاء أهل بيتي ، اللَّهمَّ أذهب عنهم الرجس وطهّرهم تطهيراً » [٢] .
[٣] قوله تعالى : ﴿ قلْ لا أسألُكُمْ عليه أجراً إلاّ المودّةَ في القربى ﴾ [٣] .
عن ابن عباس قال : قالوا يا رسول الله مَن قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودّتهم ؟
قال : « علي وفاطمة وابناهما » [٤] .
وأخرج أحمد والطبراني وابن أبي حاتم والحاكم عن ابن عباس : أنّ هذه الآية لمّا نزلت قالوا : يا رسول اللهَ من قرابتك هؤلاء الذي وجبت علينا مودّتهم ؟
قال : « علي وفاطمة وأبناهما » [٥] .
[٤] قوله تعالى : ﴿ يوفونَ بالنذرِ وَيَخافونَ يَوماً كانَ شرّه مستطيراً ﴾ [٦] .
قال ابن عباس : مرض الحسن والحسين فعادهما جدّهما رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وعادهما عامة العرب ، فقالوا : يا أباالحسن لو نذرتَ على ولديك نذراً .
فقال عليّ : « إن برئا ممّا بهما صمتُ لله عزّ وجلّ ثلاثة أيام شكراً » ، وقالت فاطمة كذلك ، وقالت جارية يقال لها فضة نوبيّة : إن برئا سيّداي صمتُ لله عزّ وجلَّ شكراً .
فاُلبس الغلامان العافية ، وليس عند آل محمّد قليل ولا كثير ، فانطلق عليّ إلى شمعون الخيبري فاقترض منه ثلاثة اصع من شعير ، فجاء بها فوضعها ، فقامت فاطمة إلى صاع
[١]ـ الصواعق المحرقة : ٨٥ .
[٢]ـ المحاسن والمساوىَ للبيهقي ١ : ٢٣٢ .
[٣]ـ الشورى : ٢٣ .
[٤]ـ ذخائر العقبى : ٢٦ .
[٥]ـ الصواعق المحرقة : ١٠١ .
[٦]ـ الإنسان : ٧ .