اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ١٢ - منهجيّة التأليف
في فترة تجاوزت الثلاث سنين ، وهو الآن بين يديك أيها القارىء الكريم ، فأملنا ورجاؤنا الوحيد أن تُعطي للكتاب حقّه ، وتتّخذين أيتها الاُخت المؤمنه هذه النسوة قدوة لك واُسوة حسنة رحمه الله لكي تنتهي إلى ما انتهت إليه تلك النساء من كمال ورفعة شأن وشموخ شخصيّة .
وكان منهجنا في تأليفه هو البحث عن كلّ كتاب يتعرّض لتراجم النساء ، صالحها وطالحها ، مستقلة أو منضمّة إلى تراجم الرجال . والله يعلم ما حجم المعاناة التي كنّا نعانيها في سبيل الحصول على هذه الكتب ، فكتاب من هذا الصديق ، وآخر من تلك المؤسسة أو المركز العلمي ، وهكذا نسعى وراء كلّ كتاب نسمع به ، فجزى الله الذين أعارونا كتبهم أحسن جزاء المحسنين .
وعند حصولنا على كتاب فيه تراجم نقوم بإستقرائه ، ونثّبت الصالح منه ، وأثناء ذلك نتعّرف على كتب اُخرى فنسعى للحصول عليها ، ونثّبت ما نراه جيّداً منها ، وبذلك نكون قد استقرأنا عدداً كبيراً من الكتب سجّلناها في آخر الكتاب في فهرس للمصادر ، وبعض المصادر التي لم نحصل عليها كنّا ننقل عنها بالواسطة .
وبعد فترة من العمل الجاد والمثابر تجمّعت لدينا ترجمة أربعمائة امرأة تقريباً لهنّ دور في المجتمع الإسلامي ، وتخيّرنا هنا بين أمرين :
الأول : تقديم التراجم بعد أخذها من الموسوعات دون الرجوع إلى المصادر الرئيسية التي اعتمد عليها مؤلفو هذه الموسوعات .
الثاني : الرجوع إلى كلّ المصادر الرئيسية المعتمدة ، وجعل الموسوعات مجرد كشّاف لمعرفة أكبر عدد ممكن من التراجم ، فأعلام النساء ، وأعيان الشيعة ، ومعجم رجال الحديث ، وغيرها من الموسوعات تعتمد على مصادر رئيسية .
فاخترنا الأمر الثاني مع ما فيه من الصعوبة البالغة ، فكنّا نذهب إلى المكتبات أو نجلب بعض الكتب إلى البيت من أجل التعرّف على صحّة ما هو موجود في الموسوعات ، وتثبيت أرقام صفحات تلك المصادر ، وقد استغرقت هذه العمليّة وقتاً كبيراً . ونتيجة لذلك فقد تعرّفنا على ما وقع فيه بعض المؤلّفين من أخطاء ، ونشير إلى بعضها على سبيل المثال لا