اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٤٦ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
٣٠٤ العجوز
التي حضرت واقعة الطف يوم عاشوراء مع الإمام الحسين عليه السلام ، وشاهدت ما جرى على آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم من مصائب ومحن ، وشاركتهم في ذلك كلّه .
فبعد استشهاد زوجها بين يدي سيّده ومولاه الإمام الحسين عليه السلام ، تُقدّم ولدها وفلذة كبدها ليدافع عن الحسين عليه السلام وعياله ، ثم يستشهد دفاعاً عن دينه وعقيدته ، وبعد استشهاد ولدها نراها تأخذ عموداً وتنزل إلى ساحة المعركة لتقاتل الأعداء ، إلاّ أن الحسين عليه السلام يرجعها إلى النساء ويدعو لها .
في مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي : ثم خرج من بعده شاب قتل أبوه في المعركة ، وكانت اُمّه عنده فقالت : يا بُني اُخرج وقاتل بين يدي ابن رسول الله حتى تُقتل .
فقال : أفعل ، فخرج ، فقال الحسين : « هذا شاب قتل أبوه ولعلّ اُمّه تكره خروجه » .
فقال الشاب : اُمّي أمرتني يابن رسول الله ، فخرج وهو يقول :
أميري حُسيـن ونـعمَ الأميـرِ *** سُـرورُ فـؤادِ البشيـرِ النَذيرِ
علــيٌّ وفـاطمـةٌ والــداه *** فَهـلْ تَعلمـون لـهُ مِن نظيرِ
ثم قاتل وقتل وحُزّ رأسه ورمي به إلى عسكر الحسين ، فأخذت اُمه رأسه وقالت : أحسنت يا بُني يا قرّة عيني وسرور قلبي ، وأخذت عمود خيمة وحملت على القوم وهي تقول :
إنّي عجوزٌ في النِساءِ ضعيفة *** بـاليـةٌ خـاويــةٌ نحيفـة
أضـربُكمْ بضربـة عَنيفـة *** دونَ بنـي فاطمـةِ الشـريفة