اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٦٢ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
فدلّ كلامه على أنّ المسمّاة بزينب من بنات أمير المؤمنين عليه السلام ثلاث : احداهن تسمّى الكبرى و اُمها فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، واثنتان تسميان بزينب الصغرى ، والمائز بينهما : أنّ إحداهما تكنّى اُم كلثوم و اُمها فاطمة أيضاً ، والثانية لا تُكنى باُم كلثوم و اُمها غير فاطمة عليها السلام . وليس فيهن مَن تُسمّى اُم كلثوم ولا تُسمى بزينب ، فاُم كلثوم عنده كنية لا اسم .
لكن لم يظهر الوجه في وصف كلّ من الزينبين بالصغرى ، ويمكن أن يكون وصف المكناة ب اُم كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى شقيقتها زينب الكبرى ، ووصف التي لا تكنى باُم كلثوم بالصغرى بالنسبة إلى زينب المكنّاة اُم كلثوم أو إلى زينب الكبرى ، أمّا أنّ الصغرى المكنّاة باُم كلثوم والصغرى التي لا تكنّى بها أيّهما أكبر ، فلا يُفهم من كلامه ، ولعلّهما في سنّ واحد؛ لإختلاف اُميّهما .
وقال كمال الدين محمّد بن طلحة في كتابه مطالب السؤول في مناقب آل الرسول عند ذكر الإناث من أولاده عليه السلام : زينب الكبرى و اُم كلثوم الكبرى اُمهما فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وزينب الصغرى و اُم كلثوم الصغرى من اُمهات أولاد .
فظهر ممّا مرّ هنا أنّ مَن تُسمّى بزينب من بنات علي عليه السلام هما اثنتان : كبرى اُمها فاطمة الزهراء سلام الله عليها وهي العقيلة زوجة عبدالله بن جعفر ، وصغرى وهي التي كلامنا فيها .
وفي عمدة الطالب : اُمها اُم ولد ، وكانت تحت محمّد بن عقيل بن أبي طالب .
وعلى قول المفيد هنّ ثلاث ، والثالثة الصغرى المكناة باُم كلثوم شقيقة العقيلة ، وأنّ مَن تُسمّى باُم كلثوم من بناته عليه السلام ثلاث : اُم كلثوم وهي التي متزوّجة بالخليفة الثاني اُمها فاطمة الزهراء سلام الله عليها ، و اُم كلثوم الصغرى اُمها اُم سعد أو سعيد بنت عروة بن مسعود الثقفي ، وكانت متزوّجة ببعض ولد عمّها عقيل ، و اُم كلثوم الوسطى وهي زوجة مسلم بن عقيل .
أما اُم كلثوم التي كانت مع أخيها بالطف ، فالظاهر من مجاري أحوالها أنّها شقيقة العقيلة ، لكن ذلك يتنافى مع كونها زوجة الخليفة الثاني التي توفّيت قبل ذلك الحين بسقوط البيت عليها وعلى ابنها زيد ، ويمكن أن تكون زوجة مسلم حضرت مع أخيها الحسين بقصد