اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٧٤ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
عالمة ، فاضلة ، فقيهة ، مجتهدة ، مؤلّفة ، متكلّمة ، خطيبة بارعة ، حافظة للقرآن الكريم ، عالمة بتفسيره وتأويله .
أخذت المقدّمات والعلوم الأوليّة وفنون الأدب على اُمّها قرّة العين ، وتفقّهت على أبيها المتوفى سنة ١٢٩٦هـ وجدّها لاُمّها الشيخ محمّد صالح البرغاني القزويني المتوفى سنة ١٢٧١هـ . ثم لازمت اُمّها في السفر والحضر ، وأخذت عنها الكثير سيّما العلوم العقلية ، ولمّا بلغت سنّ الرشد تزوّجت أحد أعيان أسرة آل أفشار القزوينية .
وهي من فواضل نساء عصرها ، تتّصف بالعقل الراجح ، والتدبير ، والدين والصلاح . شغلت كرسي التدريس والفتوى والإمامة في الجناح الخاصّ بالنساء في المدرسة الصالحية بقزوين ، وكانت ترتقي المنبر ، ولها مقدرة عالية على الخطابة والوعظ ، وكانت كثيرة الزهد والورع والتقوى .
تركت عدّة مؤلّفات منها : رسائل وحواشي على الكتب الفلسفية والكلاميّة ، وعدّة رسائل فقهية منها رسالة في الحيض ، ورسالة في الحج [١] .
٢٦٢ زينب بنت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
قال السيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة نقلاً عن ابن عساكر في تأريخ دمش : ولدت قبل النبوّة وتوفّيت بعد النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم بستة أشهر ، وصلّى عليها العباس بن عبدالمطلب ، ونزل في حفرتها هو وعلي والفضل بن العباس [٢] .
وقال الطبري في ذيل المذيل : توفّيت في أوّل سنة ٨ من الهجرة ، وكان سبب وفاتها أنّها لما خرجت من مكة إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أدرجها هبار بن الأسود ورجل آخر ، فدفعها أحدهما فيم قيل ، فسقطت على صخرة فأسقطت فاهراقت الدم ، فلم يزل بها وجعها حتى ماتت [٣] .
[١]ـ مستدركات أعيان الشيعة ٦ : ١٧٤ نقلاً عن الأستاذ عبدالحسين الصالحي في كتابه المخطوط رياحين الشيعة .
[٢]ـ أعيان الشيعة ٧ : ١٤١ نقلاً عن ابن عساكر في تأريخ دمشق : ٢٩٢ .
[٣]ـ ذيل المذيل : ٣ .