اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦١٩ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
فنالت مني ، فقلتُ لها : دعيني آتي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم فاُصلي معه المغرب وأسأله أن يستغفر لي ولك . فأتيت النبي صلى الله عليه وآله وسلم فصلّيت معه المغرب فصلّى العشاء ، ثم انفتل فتبعته فسمع صوتي فقال : « من هذا حذيفة » ؟
قلت : نعم .
قال : « وما حاجتك غفر الله لك ولاُمك » ؟
قال : « إنّ هذا ملك لم ينزل الأرض قطّ قبل هذه الليلة ، استأذن ربّه أن يسلّم عليّ ويبشرني بأنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنة ، وأنّ الحسن والحسين سيّدا شباب أهل الجنة » [١] .
[١٤] روى الحاكم في المستدرك بسنده عن عائشة : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال ـ وهو في مرضه الذي توفّي فيه ـ :
« يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء العالمين ، وسيّدة نساء هذه الاُمة ، وسيّدة نساء المؤمنين ؟ » [٢] .
[١٥] روى أبونعيم بسنده عن عمران بن حصين : أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ألا تنطلق بنا نعوذ فاطمة فإنها تشتكي ؟
قلت : بلى .
قال : فانطلقنا حتى إذا انتهينا إلى بابها فسلّم واستأذن فقال : « أدخل أنا ومَن معي »
قالت : « نعم ، ومَن معك يا أبتاه ؟ فوالله ما علي إلاّ عباءة » .
فقال لها : « أصنعي بها كذا واصنعي بها كذا » ، فعلّمها كيف تستتر .
فقالت : « والله ما على رأسي من خمار » .
[١]ـ سنن الترمذي ٢ : ٣٠٦ باب مناقب الحسن والحسين عليهما السلام ، ورواه الحاكم النيسابوري في المستدرك ٣ : ١٥١ ، وأحمد بن حنبل في مسنده ٥ : ٣٩١ ، وأبونعيم في حليته ٤ : ١٩٠ ، وابن الأثير في اُسد الغابة ٥ : ٥٧٤ ، والمتقي الهندي في كنز العمال ٦ : ٢١٧ .
[٢]ـ مستدرك الصحيحين ٣ : ١٥٦ .