اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥١٨ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
عنيد ، وهي كانت بعين الله التي لا تنام ، ولا تختلف عن اُمهات الصديقين والصالحين » [١] .
٢٨٤ سُميّة بنت خُبّاط
سُميّة بنت خُبّاط مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عبدالله بن عمر بن مخزوم ، وهي اُم عمّار بن ياسر .
أسلمت قديماً بمكّة ، وكانت ممّن يُعذّب في الله لترجع عن دينها ، فلم تفعل ، وصبرت حتى مرّ بها أبوجهل يوماً فطعنها بحربة في قُبُلها فماتت رحمها الله ، وهي أوّل شهيدة في الإسلام ، وكانت عجوزاً كبيرة ضعيفة ، فلمّا قتل أبو جهل يوم بدر قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لعمّار بن ياسر : « قد قتلَ الله قاتل اُمك » .
قال ابن سعد في الطبقات : أخبرنا اسماعيل بن عمر أبو المنذر ، حدّثنا سفيان الثوري ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : أوّل شهيد استشهد في الإسلام سُميّة اُم عمار بن ياسر ، أتاها أبو جهل فطعنها بحربة في قُبُلها [٢] .
وفي أعيان الشيعة قال السيّد محسن الأمين : كانت سُميّة اُم عمار بن ياسر وأبوه ياسر مِمّن عُذّب في الله تعالى فصبرا ، وأرادتهما قريش على أن يرجعا عن الإسلام إلى الكفر فأبيا ، فضرب أبو جهل سُميّة بحربة في قلبها فماتت ، وقُتل أبوه . روى نصر في كتاب صفين : أنّهما أوّل قتيلين قتلا من المسلمين ، وذلك بعدما خرج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم من مكّة إلى المدينة [٣] .
وقال ابن حجر العسقلاني في الإصابة : سُميّة بنت خباط بمعجمة مضمومة ، وموحّدة ثقيلة ، ويقال : بمثناة تحتانية ، وعند الفاكهي : سُميّة بنت خَبط : بفتح أوله بغير ألف ، مولاة أبي حذيفة بن المغيرة بن عباد الله بن عمرو بن مخزوم ، والدة عمار بن ياسر ، كانت سابعة سبعة في
[١]ـ انظر : الكافي للشيخ الكليني ١ : ٤١٦ ، الإرشاد للشيخ المفيد : ٣٢٧ ، إعلام الورى : ٣٣٩ ، أعيان الشيعة ٢ : ٣٦ ، مدينة المعاجز : ٥٣٨ ، أعيان النساء : ٢٣١ .
[٢]ـ الطبقات الكبير ٨ : ٢٦٤ .
[٣]ـ أعيان الشيعة ٧ : ٣١٩ ، كتاب صفين : ٢٢٤ .