اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٣٤ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
فارس .
وروي أنّ أبا الأسود الدؤلي قال فيه :
وإنَّ غُلاماً بيـن كسرى وهاشم *** لأكرم مَن نيطت عليه التمائمُ [١]
ويؤيّد ذلك أيضاً ما رواه القطب الراوندي في الخرائج والجرائح من أنّها اُخذت في خلافة عمر : وقدمت إلى المدينة واختارها الإمام الحسين عليه السلام ، وذكر كلام أمير المؤمنين عليه السلام إلى أن قال : ثم التفتَ إلى الحسين عليه السلام فقال له : « احتفظ بها وأحسن إليها فستلد لكَ خير أهل الأرض في زمانه بعدك » ، وهي اُم الأوصياء الذرية الطيبّة ، فولدت علي بن الحسين زين العابدين عليهما السلام ، ويروى أنّها ماتت في نفاسها به [٢] .
وروى الشيخ الصدوق رحمه الله في عيون أخبار الرضا عليه السلام : حدّثنا الحاكم أبو علي الحسين ابن أحمد البيهقي ، عن محمّد بن يحيى الصولي ، عن عون بن محمّد ، عن سهل بن القاسم البوشنجاني ، قال : قال لي الرضا عليه السلام بخراسان : « بيننا وبينكم نسب » .
قلتُ : وما هو أيها الأمير ؟
قال : « إن عبدالله بن عامر كريز لما فتح خراسان أصاب ابنتين ليزدجرد بن شهريار ملك الأعاجم ، فبعث بهما إلى عثمان بن عفان ، فوهب إحداهما للحسن والاُخرى للحسين ، فماتتا عندهما نفساوين ، وكانت صاحبة الحسين نفست بعلي عليهما السلام ، فكفل عليّاً بعض اُمهات أولاد أبيه ، فنشأ وهو لا يعرف اُمّاً غيرها ، ثم علم أنّها مولاته ، وكان الناس يسمّونها اُمّه ، وزعموا أنّه زوّج اُمه ، ومعاذ الله إنّما الأمر على ما ذكرناه » [٣] .
وهذا يدل على أنّ الزواج وقع في زمن عثمان ، وليس في زمن عمر كما دلّ عليه الحديثان السابقان .
وقال الشيخ المفيد في الإرشاد ، والطبرسي في إعلام الورى : وكان أمير المؤمنين عليه السلام ولّى
[١]ـ الكافي ١ : ٣٨٨ حديث ١ باب مولد علي بن الحسين عليهما السلام .
[٢]ـ الخرائج والجرائح : ١٩٦ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٦ : ١٠ حديث ٢١ .
[٣]ـ عيون أخبار الرضا عليه السلام ٢ : ١٢٨ حديث ٦ ، وعنه في بحار الأنوار ٤٦ : ٨ حديث ١٩ .