اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٩١ - وانتظروا إنّا منتظرون / ١٢٢ / هود
وعثمان قد أبلى سنّته ، ثم تقول : اقتلوا نعثلاً قتل الله نعثلاً . . . أشهد أنّ عثمان جيفه على الصراط [١] . إلى مواقف كثيرة لها .
لكنّها كانت مقتنعة بأنّ الأمر من بعده لابن عمّها طلحة بن عبيدالله التيمي ، ولمّا علمت بيعة المسلمين للإمام أمير المؤمنين عليه السلام قالت : قتل عثمان مظلوماً ، والله لأطلبنّ بدم فقوموا معي .
فقال لها عبيد بن اُم كلاب : لِمَ تقولين هذا ؟ فوالله لقد كُنتِ تحرّضين عليه وتقولين : اقتلوا نعثلاً قتله الله فقد كفر .
فقالت : إنهم استتابوه ثم قتلوه .
فقال عبيد :
ومنكِ البُكاء ومـنكِ العَويـل *** ومنكِ الريـاح ومـنكِ المطر
وأنت أمـرتِ بـقتل الإمـامِ *** وقلتِ لنـا : إنّـه قَـد كفـر
فهبنـا أطعنـاك فـي قتلـهِ *** وقـاتله عندنـا مَـن أمـر
ولم يسقط السقف من فـوقنا *** ولـم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايـع النـاس ذا تـدرء *** يـزيل الشبـا ويقيم الصعر
ويـلبس للحـرب أوزارهـا *** ويا من وقيمثل منقد عثر [٢]
ومن الطبيعي أن تكون اُم سلمة من الناقمين على عثمان ، شأنها شأن كبار المهاجرين والأنصار وجمهور المسلمين ، ولكنّا نراها وهي ناقمة تجتمع بالخليفة محاولة توجيهه وارجاعه للطريق المستقيم ، فتقول له وهي تعظه :
يا بني مالي أرى رعيتك عنك نافرين ، وعن جناحك ناقدين ، لا تعف طريقاً كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يحبها ، ولا تقتدح بزند كان عليه السلام أكباه .
ويجيبها عثمان : أما بعد ، فقد قلتِ فوعيتُ ، وأوصيتِ فقبلتُ ، ولي عليكِ حقّ النصحة ، إن
[١]شرح نهج البلاغة ٢٠ : ٢٢ .
[٢]تذكرة الخواص : ٦٧ .