اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٥٨ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
ما عرّفه من حقّها ، فاستأذنها في إدخاله عليها فأذنت له ، فدخل عليها واعتذر إليها وحدّثها بما جرى له مع جدّها صلوات الله عليه وآله ، وسألها الإنتقال إلى منزله ، فأبت وقالت : هيهات لا والله ولو أن الذي أنا في منزله كره مقامي فيه لما انتقلت إليك .
وعلم صاحب المنزل بذلك فقال : لا والله لا تبرحي من منزلي وإنّي قد وهبتك هذا المنزل ، وما أعددتُ فيه من الاُهبة ، وأنا وأهلي وبناتي وخدامي كلّنا في خدمتك ، ونرى ذلك قليلاً من حيث ما أنعم الله تعالى به علينا بقدومك .
قال الراوي : وخرج الملك وأتى منزله وأرسل اليها ثياباً وهدايا كثيرة ، وكيساً فيه جملة من المال ، فردّت ذلك ولم تقبل منه شيئاً [١] .
٣١١ عُلْيَة
عُلْيَة بنت الإمام زين العابدين علي بن الحسين عليهما السلام .
وهي بضم العين المهملة ، وسكون اللام ، وفتح الياء المثناة من تحت ، بعدها هاء .
فاضلة ، مُحدّثة ، ذكرها النجاشي قائلاً : لها كتاب ، رواه أبوجعفر محمّد بن عبدالله بن القاسم بن محمّد بن عبيدالله بن محمّد بن عقيل ، قال : حدّثنا رجاء بن جميل بن صالح ، قال : حدّثنا أبوجميل بن صالح ، عن زرارة بن أعين ، عن عُلْيَه بِنت علي بن الحسين بالكتاب [٢] .
وقال المامقاني في تنقيح المقال : وظاهره كونها إماميّة ، ولم أتحقّق إلى الآن حالها وإن كان الظاهر حسن حالها [٣] .
وهذا عجيب جدّاً من الشيخ المامقاني كيف لا يجزم بكونها إماميّة!! .
[١]ـ عوالي اللآي العزيزيّة ٤ : ١٤٢ . ورواه ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ٣٣٠ ، وعنه الديلمي في ارشاد القلوب ٢ : ٤٤٤ .
[٢]ـ رجال النجاشي : ٣٠٤ رقم ٨٣٢ .
[٣]ـ تنقيح المقال ٣ : ٨١ .