اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٣٥ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
ماذا تقولونَ إنْ قـالَ النبـيُّ لكـم *** مـاذا فَعلتـمْ وأنتمْ آخـرَ الاُمَـمِ
بـعترتـي وبأهلـي بـعدَ مُفتَقَدي *** منهم اُسارى وقتلـى ضُرّجوا بدَمِ
ما كان هـذا جزائي إذْ نصحتُ لكم *** أن تخلفوني بسوءٍ في ذوي رحمي
فلما سمع عمر أصواتهن ضحكَ وقال :
عجّت نساءُ بني زيـادٍ عجّةً *** كعجيج نسوتنا غداة الأرنبِ
والأرنب : وقعة كانت لبني زبيد على بني زياد من الحارث بن كعب ، وهذا البيت لعمر بن معدي كرب . ثم قال : واعية كواعية عثمان [١] .
وذكر ذلك الطبري في تأريخه ، إلاّ أنّه ذكر البيتين الأولين فقط [٢] .
وقال ابن شهر آشوب في المناقب : لما قُتل الحسين عليه السلام خرجت أسماء بنت عقيل تنوح وتقول :
ماذا تقولون إنْ قـالَ النبـيُّ لكـم *** يومَ الحسابِ وصدقِ القول مسموعُ
خَـذَلْتـم عِتـرتـي أو كنتُمُ غـيباً *** والحقُّ عندَ وَلـيِّ الأمرِ مـجموعُ
أسلَمتُمـوه بـأيدي الظالمينَ فمـا *** مـنكم لـه اليـوم عندَ الله مشفوعُ
ما كان عَنه غَداة الطف إذ حضروا *** تلكَ المنـايا ولا عنهـن مدفوعُ [٣]
وذكر ابن كثير في تأريخه عين الأبيات المذكورة أعلاه ، ثم قال : وقد روى أبو مخنف عن سلمان بن أبي راشد ، عن عبدالرحمان بن عبيد أبي الكنود : إنّ بنت عقيل هي التي قالت هذا الشعر . وهكذا حكى الزبير بن بكار : إنّ زينب الصغرى بنت عقيل بن أبي طالب هي التي قالت حين دخل آل الحسين المدينة النبوية . وروى أبو بكر الأنباري بإسناده : إنّ زينب بنت علي بن أبي طالب من فاطمة ، وهي زوج عبدالله بن جعفر اُم بنيه رفعت خباءها يوم كربلاء
[١]ـ الكامل في التأريخ ٤ : ٨٨ .
[٢]ـ تأريخ الطبري ٥ : ٤٦٦ .
[٣]ـ مناقب آل أبي طالب ٤ : ١١٦ .