اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٠١ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
أدب الطف ١ : ١٦٢ ، سفينة البحار ١ : ٦٣٨ [١] .
وقفة مع التأريخ المزيّف :
لم تنتهي تهم الأعداء ـ أعداء آل محمّد صلى الله عليه وآله وسلم ـ لسكينة بنت الحسين عليه السلام بتعدّد أزواجها حسبما قالوه ، بل تجاوزتها إلى أكبر من ذلك وأعظم ، حيث جعلوا سكينة تجالس الشعراء ، وتعقد مجالس الطرب والشعر في بيتها ، ويتغزّل بها ابن أبي ربيعة ، إلى غير ذلك من الافتراءات الباطلة .
وما كنا نودّ التحدّث عن هذا الجانب من حياة السيّدة سكينة؛ لأنّ التعرّض له قد ينبّه مَن غفل عنه ، إلاّ أنّا وجدنا بعض الكتّاب يحاول أن يوجّه هذه الإتهامات بقوله : نعم كانت سكينة تجالس الشعراء من وراء حجاب ، أو أنّها كانت تبعث للشعراء الذين يجتمعون عندها جاريةً لها علّمتها الشعر ، وإلى غير ذلك من التوجيهات الباطلة .
ونحن إذ نعيب الأصفهاني وغيره الذين نقلوا لنا هذه الأحاديث المفتعلة ، ففي نفس الوقت نوجّه النقد لاُولئك الذين حاولوا توجيه هذه الإفتراءات ، ولا ندري كيف يرتضون لأنفسهم هذه التوجيهات ، بل كيف يقتنعون بها ؟ !
ونذكر هنا اتهامين باطلين سجّلهما لنا التأريخ المزيّف ، والجواب عنهما :
الأوّل :
روى أبو الفرج الأصفهاني عن الزبيري : اجتمع بالمدينة راوية جرير وراوية كثير وراوية جميل ورواية نصيب ورواية الأحوص ، فافتخر كلّ واحد منهم بصاحبه وقال : صاحبي أشعر ، فحكّموا سكينة بنت الحسين بن علي عليهما السلام ، لما يعرفونه من عقلها وبصرها بالشعر ، فخرجوا يتقادون حتى استأذنوا عليها فأذنت لهم ، فذكروا لها الذي كان من أمرهم ،
[١]ـ سكينة بنت الحسين عليه السلام : ٢٩ .