اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٩٧ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
من المصاب ، ولم يستطع أحد أن ينحيها عنه حتى اجتمع عليها عدّة وجرّوها عنه بالقهر [١] .
شعرها :
لم نجد من شعرها إلاّ أبيات قليلة قالتها ترثي أباها الحسين عليه السلام ، وهذا يُكذّب ما نُسب للسيّدة سكينة من مجالسة الشعراء والتحكيم بينهم ، فلو كانت بالمستوى الشعري الذي زعموه لملأت الدنيا رثاء لأبيها الحسين عليه السلام ، فقد ذكروا أنّ الخنساء كانت تقول البيت والبيتين وبعد مقتل أخوها بلغت في رثائها الغاية .
ففي أمالي الزجّاج عدّة أبي ات قالتها سكينة ترثي أباها الحسين عليه السلام :
لا تعـذليه فـهمّ قـاطعٌ طُـرقُـه *** فعينــه بـدمــوع ذُرَّفٍ غدقة
إنّ الحسين غـداة الطف يـرشقه *** ريب المنون فما أن يُخطىء الحدقة
بـكفّ شــرّ عبـاد الله كلّهـم *** نـسل البغايا وجيش المرّق الفسقة
يا اُمّة السوء هاتوا ما احتجاجكـم *** غـداً وجلُّكـم بـالسيف قد صفقه
الويـل حلّ بكـم إلاّ بمن لحقـه *** صيّـرتمـوه لأرمـاح العِدا درقـة
يا عين فاحتفلي طول الحياة دمـاً *** لا تبكِ ولـداً ولا أهـلاً ولا رفقـة
لكن على ابن رسول الله فانسكبي *** قيحاً ودمعاً وفي إثرهما العلقة [٢]
زواجها :
لم يسلم أهل البيت عليهم السلام من الطعن ، ومحاولة تشويه سمعتهم ، سواء كان الطعن والتشويه بشكل مباشر لأئمة أهل البيت سلام الله عليهم ، أو لِمن يتّصل بهم بنسب أو سبب ، وحتى شيعتهم ومحبيهم لاقوا ما لاقوا من شتى أنواع التهم والإفتراءات ، كلّ ذلك بسبب ولائهم لأهل بيت أذهب الله عنهم الرجل وطهّرهم تطهيراً .
[١]ـ تظلّم الزهراء : ٢٢٤ .
[٢]ـ أمالي الزجّاج : ١٦٩ ، أدب الطف ١ : ١٥٨ .