اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥٠٣ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
فيا ليتني أعمى أصم تقودني *** بثينة لا يخفـى عليّ كلامها
قال نعم .
قال : رحم الله صاحبكَ كان صادقاً في شعره ، كان جميلاً كاسمه ، فحكمت له [١] .
وعلّق الاُستاذ علي دخيل على هذه الرواية بقوله : إنّ أثر الصنعة واضح على هذه الرواية ، وهي من نسج الزبيري عدوّ أهل البيت ، وما أكثر مفترياته هو وذويه على آل الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ، لقد جعلَ من ابنة الرسالة النابغة الذبياني (فقد كان يضرب له قبة من ادم بسوق عكاظ فتأتيه الشعراء فتعرض أشعارها) [٢] وجدير بالذكر أنّ المؤرّخين لم يحدّثونا عن مثل هذا الاجتماع لمن سبقها من نساء أهل البيت عليهم الصلاة والسّلام كفاطمة وزينب عليهما السلام ، مع أنّهما أجل وأعلم من سكينة ، بل لم يذكر التأريخ إجتماع مثل هؤلاء الرواة عند أحد من الأئمة عليهم السلام للحكومة فيما بينهم .
نعم ورد في نهج البلاغة : سُئل عليه السلام : مَن أشعر الشعراء ؟ فقال : « إنّ القوم لم يجروا في حلبة تعرف الغاية عند قصبتها ، فإن كان ولابد فالملك الضليل » ، يريد أمرىء القيس [٣] .
أنا لا أدري كيف يقبل هؤلاء بحكم سكينة مع أنّه لم يرو لها إلاّ سبعة أبيات ، لا تؤهل قائلها لمثل هذا المنصب الكبير .
وقد سُئل المرحوم الشيخ محمّد حسين كاشف الغطاء طاب ثراه عن هذا الإجتماع فقال : لم يذكره ابن قتيبة ولا ابن طيفور في بلاغات النساء ، مع أنّهما أقدم من أبي الفرج .
وقال؛ : أبو الفرج كتابه كتاب لهو ، وقد يأخذ عن الكذّابين ، وحمّاد الذي جاءت عنه الرواية كذّاب [٤] .
وقال الشيخ جعفر النقدي؛ : أمّا وصف الحسين عليه السلام لإبنته سكينة من غلبة الإستغراق
[١]ـ الأغاني ١٦ : ١٦٥ .
[٢]ـ الأغاني ١١ : ٦ .
[٣]ـ شرح نهج البلاغة ٢٠ : ١٥٣ .
[٤]ـ جنة المأوى : ٢٣٢ .