اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٥٢ - فأردنا أن يبدلهما بهما خيراً منه زكوة وأقرب / ٨١ / الكهف
وبعد ، فإنّ السيّدة الجليلة النبيلة الحسيبة النسيبة ، العالمة العاملة ، الجامعة للمعقول والمنقول ، فريدة الدهر ، وحجة نساء العصر ، الحاجة خانم دامت تأييداتها ، بنت المرحوم المبرور الحاج السيّد محمّد علي أمين التجار الأصبهاني طاب ثراه ، ممّن صرفت مدّة وافية من عمرها الشريف ، وبرهة كافية من دهرها المنيف ، في تحصيل العلوم الشرعيّة ، والمعارف الدينيّة ، وتكميل مكارم الأخلاق السنيّة ، وتنقيح القواعد الاُصوليّة والفقهيّة ، حتى فازت بالمراتب العالية من العلم والفضل العيان ، وصارت ممّن يشار إليها بالبنان ، وقد استجازت من الأحقر ، فاختبرتها في مسائل اُصوليّة وفقهيّة ، فأرسلت إليّ بأجوبتها ، وهي ـ على ما صحّ وثبت عندي بشهادة بعض الثقات الأجلاء من أنّها منها ـ كاشفة عن طول باعها ، ووفور اطّلاعها ، وواجدتها [١] لقوّة الاستنباط ، وبلوغها إلى درجة من الاجتهاد ، فلها العمل بما استنبطته من الأحكام على النهج المألوف بين الأعلام ، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء من الرجال والنساء ، ولنعم ما قال :
فلو كـنَّ النساء كمثل هـذي *** لفضّلت النساء علـى الرجـال
فلا التأنيث لاسم الشمس عار *** ولا التـذكيـر فخـر للـهلال
فلتحمد الله على ما أعطاها من الفضل والأنعام ، وأولاها من النِعم الجِسام ، وقد أجزتُ لها أن تروي عنّي كلّ ما صحّت لي روايته وجازت لي اجازته بطرقي المنتهية إلى المشايخ الفخام ، وأرباب الجوامع العظام ، أعلى الله تعالى مقامهم في دار السّلام ، سيّما المودعة في الأربعة المتقدّمة التي عليها المدار في الأعصار والأمصار ، والمتأخرة المشهورة غاية الاشتهار ، وأوصيها بأن لا تدع جانب الاحتياط في موارد الشبهات فإنّه الواقي الصراط [٢] ، وأرجو أن لا تنساني من صالح الدعاء . الأحقر ابراهيم الحسيني الشيرازي الاصطهباناتي . في شهر صفر الخير سنة ١٣٥٤ .
[١]ـ كذا ، والمراد : ووجدانها .
[٢]ـ كذا ، ولعل المراد : الصراط الواقي .