اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٧٨٣ - وانّ جهنم لموعدهم أجمعين لها سبعة أبواب / ٤٣ / الحجر
أجر مصيبتي وأخلفني خيراً منها » . فقلتها يوم توفي أبوسلمة ، ثم قلت : ومَن لي مثل أبي سلمة ؟ فعجّل الله لي خيراً من أبي سلمة .
وقال : أخبرنا يزيد بن هارون ، عن عبدالملك بن قدامة الجمحي ، قال : حدّثني أبي عن اُم سلمة زوج النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم ، عن أبي سلمة أنّه حدّثها أنّه سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول :
« ما من عبد يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمره الله به من قول : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللّهم آجرني في مصيبتي هذه وعوّضني خيراً منها ، إلاّ آجره في مصيبته ، وكان قمناً أن يعوّضه الله منها خيراً منها » .
فلمّا هلك أبوسلمة ذكرتُ الذي حدّثني عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقلت : إنّا لله وإنّا إليه راجعون ، اللّهم آجرني في مصيبتي وعوضني منها خيراً منها ، ثم قلت : إنّي اُعاض خيراً من أبي سلمة ؟ قالت : فقد عاضني خيراً من أبي سلمة ، وأنا أرجو أن يكون الله قد آجرني في مصيبتي .
وقال : أخبرنا أحمد بن إسحاق الحضرمي ، حدّثنا عبدالواحد بن زياد ، حدّثنا عاصم الأحول عن زياد بن أبي مريم قال : قالت اُم سلمة لأبي سلمة : بلغني أنّه ليس امرأة يموت زوجها وهو من أهل الجنة وهي من أهل الجنة ثم لم تتزوّج بعده إلاّ جمع الله بينهما في الجنة ، كذلك إذا ماتت المرأة وبقي الرجل بعدها ، فتعال اُعاهدك ألا تتزوّج بعدي ولا أتزوّج بعدك .
فقال : أتطيعيني ؟
قلت : ما استأمرتك إلاّ وأنا اُريد أن أطيعك .
قال : فإذا متُ فتزوجي ، ثم قال : اللّهم ارزق اُم سلمة بعدي رجلاً خيراً مني لا يحزنها ولا يؤذيها .
قالت : فلمّا مات أبوسلمة قلتُ : مَن هذا الفتى الذي هو خير لي من أبي سلمة ؟ فلبثت ما لبثت ثم جاء رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقام على الباب فذكر الخطبة إلى ابن أخيها أو إلى ابنها ، فقالت اُم سلمة : أرد على رسول الله ، أو أتقدّم عليه بعيالي .
قالت : ثم جاء الغد فذكر الخطبة ، فقلتُ مثل ذلك ، ثم قالت لوليّها : إن عاد رسول