اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٤٥١ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
قصرها ، فدعت زينب على قصرها بالهجوم ، فوقع القصر في الحال وهلك مَن فيه ، وكانت هذه المرأة الخبيثة من نساء الخوارج [١] .
[٣] ودعت على رجلٍ سلبهم في كربلاء ، فقالت عليها السلام : قطعَ الله يديكَ ورجليكَ وأحرقكَ الله بنار الدنيا قبل نار الآخرة . فوالله ما مرّت الأيام حتى ظهر المختار وفعل به ذلك ثم أحرقه بالنار [٢] .
شعرها :
للعقيلة شأن أسمّى من الشعر وأرفع من الأدب ، فهي العالمة غير المعلّمة ، وهي التي تُفسر القرآن الكريم لجماعة النسوة ، ولها مجلس لتعليم الفقه ، لكنّ مأساة كربلاء ، وما تلاها من مشاهد الحزن والأسى ، جعلتها تنفّس عن آلامها برثاء أخيها الشهيد ، ولعلّها كانت تستهدف بهذه المراثي غايةً أهم من الرثاء ، وهي تعرية الظالمين ، والنيل منهم والتحريض عليهم [٣] .
نذكر هنا بعض أشعارها التي عثرنا عليها :
[١] لمّا رأت رأس الحسين عليه السلام قالت :
يـا هلالاً لمّا استتم كـمالا *** غـاله خسفه فأبدى غروبا
ما توهّمت يا شقيق فؤادي *** كـان هذا مقدّراً مكتوبا [٤]
[٢] ولها عليها السّلام في رثاء الحسين عليه السلام :
علـى الطـف السّلام وسـاكنيه *** وروح الله فــي تـلكَ القبـاب
نُفوسٌ قدّست في الأرض قـدساً *** وقـد خُلقت مـن الـنطف العذاب
[١]ـ زينب الكبرى : ٦٧ .
[٢]ـ تظلم الزهراء : ٢١٧ .
[٣]ـ زينب بنت علي عليه السلام لعلي دخيل : ٦٢ .
[٤]ـ زينب الكبرى : ١١٠ .