اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٨٠٥ - أيّها / النجفا / غزوة القزوينيّة / ٣
نصحتُ ولكن ليسَ للنصحِ قابل *** ولـو قبلتْ ما عنّفتها العواذلُ
كأنّي بها قد ردّت الحرب رحلها *** وليسَ لها إلاّ الترجل راحلُ [١]
وقالت في ترك عائشة لنصيحتها وندمها بعد ذلك :
لو أنّ معتصمـاً مـن زلـة أحـد *** كانت لعائشة العتبـى علـى الناسِ
كـم سنّـةً لـرسـولِ الله تاركـة *** وتتلو آي مـن القـرآن مـدراس
قـد ينـزع الله من نـاس عقولهم *** حتى يكون الذي يقضي على الناس
فيـرحم الله ـ اُم المؤمنيـن لقـد *** كـانت تبـسدل إيحاشاً بإيناس [٢]
ما يدل على مكانتها :
إضافة لما ذكرناه من روايات ووقائع كثيرة دلّت على منزلة رفيعة لاُم المؤمنين اُم سلمة ، فهناك روايات وأحداث اُخرى كثيرة نذكر بعضاً منها :
روى الشيخ الطوسي في الأمالي بإسناده عن جعفر بن محمّد ، عن أبيه ، عن جدّه علي بن الحسين عليهم السلام قال :
« لمّا أجمع الحسن بن علي على صلح معاوية خرج حتى لقيه . . . ـ إلى أن قال سلام الله عليه ـ فلمّا نزلت آية التطهير جمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أنا وأخي و اُمي و أبي فجعلنا ونفسه في كساء لاُم سلمة . . . فقالت اُم سلمة : أدخل معهم يا رسول الله ؟ فقال لها صلى الله عليه وآله وسلم : يرحمكِ الله أنت على خير وإلى خير ، وما أرضاني عنكِ ولكنّها خاصة لي ولهم » [٣] .
وكانت اُم سلمة فقيهة عارفة بغوامض الأحكام الشرعيّة ، حتى أنّ جابر بن عبدالله الأنصاري الصحابي المعروف كان يستشيرها ويرجع إلى رأيها ، فقد ذكر ابن الأثير في
[١]ـ تذكرة الخواص : ٧٢ .
[٢]ـ الإختصاص : ١١٦ .
[٣]ـ أمالي الشيخ الطوسي ٢ : ١٧٤ .