اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٣٤٧ - آباوَكم وأبناوَكم لا تدرون أيّهم أقرب لكم نفعاً / ١١ / النساء
قالت : فقلت له : ومَنْ اُمّه ؟
قال لي : « نرجس » .
قلت : جعلني الله فداك ما بها أثر .
فقال : « هو ما أقول لكِ » .
قالت : فجئتُ ، فلمّا سلّمت وجلست ، جاءت تنزع خفي وقالت لي : يا سيّدتي كيف أمسيت ؟
فقلت : بل أنتِ سيّدتي وسيّدة أهلي .
قالت : فأنكرت قولي وقالت : ما هذا يا عمّة ؟
قالت : فقلت لها : يا بنيّة إنّ الله تعالى سيهب لكِ في ليلتك هذه غلاماً سيّداً في الدنيا والآخرة .
قالت : فخجلت واستحيت .
فلمّا أن فرغتُ من صلاة العشاء الآخرة ، أفطرتُ وأخذت مضجعي فرقدتُ ، فلمّا أن كان في جوف الليل قمتُ إلى الصلاة ففرغتُ من صلاتي وهي نائمة ليس بها حادث ، ثم جلستُ معقّبة ، ثمّ اضطجعتُ ، ثم انتبهت فزعة وهي راقدة ، ثم قامت فصلّت ونامت .
قالت حكيمة : وخرجت أتفقدّ الفجر ، فإذا أنا بالفجر الأوّل كذنب السرطان وهي نائمة ، فدخلني الشكوك ، فصاح بي أبو محمّد عليه السلام من المجلس فقال : « لا تعجلي يا عمّة ، فهذا الأمر قد قرب » .
قالت : فجلستُ وقرأتُ آلم السجدة ويس ، فبينما أنا كذلك إذ انتبهتْ فزعة ، فوثبتُ إليها فقلت : اسم الله عليكِ ، ثم قلتُ لها : أتحسين شيئاً ؟
قالت : نعم يا عمّة .
فقلتُ لها : اجمعي نفسك واجمعي قلبك فهو ما قلتُ لكِ .
قالت : فأخذتني فترة وأخذتها فترة ، فانتبهت بحسِّ سيّدي ، فكشفتُ الثوب عنه فإذا أنا به عليه السلام ساجداً يتلقى الأرض بمساجده ، فضمّمته إليّ ، فإذا أنا به نظيف متنظّف ، فصاح بي أبو