اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٦٤١ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
المأمون .
وفي عهد المأمون ردّها على الفاطميين سنة ٢١٠هـ ، وبهذه المناسبة أنشأ دعبل الخزاعي قصيدته المشهورة التي مطلعها :
أصبحَ وجهُ الزمانِ قدْ ضَحكا *** بـردِّ مـأمون هـاشمٍ فَدكا
وفي عهد المتوكّل انتزعها من الفاطميين وأقطعها عبدالله بن عمر البازيار ، وكان من ضمنها إحدى عشرة نخلة غرسها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بيده الكريمة ، فوجّه عبدالله بن عمر البازيار رجلاً يقال له بشران بن أبي اُمية الثقفي إلى المدينة ، فصرم تلك النخيل ، ثم عاد ففُلج .
وبهذا كان آخر العهد بهذه المقاطعة الكبيرة .
وخلاصة المسألة : أنّ أبابكر استولى على فدك وطرد عمّال فاطمة عليها السلام منها ، فجاءت فاطمة الزهراء سلام الله عليها مطالبةً بفدك على أنّها نحلة من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، فطالبها أبوبكر بالبيّنة ، فجاءت بعلي سلام الله عليه ، وبالحسن والحسين وهما صغيران ، وباُم أيمن ، يشهدون لها بذلك ، فردّ أبوبكر شهادة الشهود بحجّة أنّ عليّاً يجر النار إلى قرصه!!! والحسنان صغيران!! ، و اُم أيمن امرأة غير عربية!! .
فلم تسكت الزهراء سلام الله عليها عن حقّها ، وأقامت الدعوى ثانية وطالبت بفدك على أنّها سهم ذي القربى ، فاقتنع أبوبكر بالقضيّة ، وكتبَ لفاطمة سلام الله عليها بذلك كتاباً ، إلاّ أنّ دخول عمر بن الخطاب ـ وكان غائباً حينما كتب أبوبكر الكتاب لفاطمة سلام الله عليها ـ غيّر كلّ شيء ، حيث سأل أبابكر : ما هذا ؟
فقال : كتاب كتبته لفاطمة بحقّها من أبيها .
فقال : ماذا تنفق على المسلمين وقد حاربتك العرب كما ترى ؟ ثم أخذ عمر الكتاب فشقّه [١] .
[١]ـ السيرة الحلبيّة ٣ : ٤٠٠ .