اعلام النساء المؤمنات - الحسّون، محمد - الصفحة ٥١٩ - الم غُلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد / ١ ـ ٢ / الروم
الإسلام ، عذّبها أبو جهل وطعنها في قلبها فماتت ، فكانت أوّل شهيدة في الإسلام ، وكان ياسر حليفاً لأبي حذيفة فزوّجه سُميّة فولدت له عمّاراً فأعتقه .
وكان ياسر وزوجته وولده منها ممّن سبق إلى الإسلام ، قال ابن إسحاق في المغازي : حدّثني رجل من آل عمّار بن ياسر : إنّ سُميّة اُم عمار عذّبها آل بني المغيرة على الإسلام وهي تأبى غيره حتى قتلوها ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يمر بعمار و اُمّه و أبيه وهم يُعذبون بالأبطح في رمضاء مكة فيقول : « صبراً يا آل ياسر موعدكم الجنة » .
وقال مجاهد : أوّل من أظهر الإسلام بمكة سبعة : رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وأبو بكر ، وبلال ، وصهيب ، وعمّار ، وسميّة . فأمّا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأبو بكر فمنعهما قومهما ، وأما الآخرون فاُلبسوا أدراع الحديد ثم صهروا في الشمس ، وجاء أبو جهل إلى سُميّة فطعنها بحربة فقتلها . أخرجه أبو بكر بن أبي شيبة ، عن جرير ، عن منصور ، عن مجاهد ، وهو مرسل صحيح السند .
وقال أبو عمر : قال ابن قُتيبة : خلّف على سُميّة بعد ياسر الأزرق غلام الحارث بن كلدة ، وكان رومياً ، فولدت له سلمة فهو أخو عمّار لاُمّه ، كذا قال ، وهو وهم فاحش فإنّ الأزرق إنّما خلّف على سُميّة والدة زياد ، فسلمة بن الأزرق أخو سُميّة لاُمّه ، فاشتبه على ابن قتيبة [١] .
وقال الزركلي في الأعلام : استشهدت سُميّة نحو ٧ق . هـ نحو ٦١٥م [٢] .
٢٨٥ سودة بنت زمعة
صحابية جليلة ، عدّها الشيخ الطوسي؛ في رجاله من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم [٣] ، ونقل ذلك عنه ابن داود في رجاله [٤] ، والأردبيلي في جامع الرواة [٥] ، والسيّد الخوئي رحمه الله في
[١]ـ الإصابة ٤ : ٣٣٤ رقم ٥٨٥ . وانظر : اُسد الغابة ٥ : ٤٨١ ، الإستيعاب ( المطبوع مع الإصابة ) ٤ : ٣٣٠ ، رياحين الشريعة ٤ : ٣٥٣ .
[٢]ـ الأعلام للزركلي ٣ : ١٤٠ نقلاً عن الروض الانف ١ : ٢٠٣ .
[٣]ـ رجال الشيخ الطوسي : ٣٢ .
[٤]ـ رجال ابن داود : ٢٢٣ .
[٥]ـ جامع الرواة ٢ : ٤٥٨ .